مع نهاية بطولة كأس العالم للأندية، والتي مثلت اختبارًا أوليًا للعديد من لاعبي ريال مدريد الإسباني، بدأت ملامح المشروع الرياضي الجديد بقيادة تشابي ألونسو تتضح شيء فشيء خصوصًا فيما يتعلق بتحديد هوية اللاعبين الذين سيشكلون العمود الفقري للموسم المقبل، والآخرين الذين قد يُعرضون للبيع أو الإعارة.
في هذا السياق، برز اسم المغربي إبراهيم دياز كأحد اللاعبين القلائل الذين حافظوا على موقعهم داخل حسابات الجهاز الفني، رغم قلة مشاركته في مباريات البطولة الأخيرة بالولايات المتحدة. فرغم أن دياز لم يحظَ بوقت لعب كافٍ، إلا أن المؤشرات القادمة من محيط النادي تشير إلى أن إدارة الفريق والمدرب ألونسو متفقان على استمراره، بل إن المفاوضات بشأن تجديد عقده دخلت مراحلها المتقدمة.
ويأتي هذا في وقت بدأت فيه أسماء أخرى تفقد موقعها داخل منظومة النادي، وعلى رأسها داني سيبايوس ورودريغو غوس. وتشير التقارير إلى أن المدرب أبلغ الثنائي بشكل مباشر بخروجهما من دائرة أولوياته، وهو ما ظهر بشكل واضح من خلال ضعف مشاركتهما في البطولة الأخيرة، رغم حاجة الفريق للتجريب والتدوير خلال التحضيرات.
الاختيارات الفنية التي بدأ يتخذها تشابي ألونسو تعكس رؤية واضحة لبناء فريق متوازن قادر على المنافسة في جميع البطولات، ولكن بأسلوب لعب مختلف، يرتكز على الانضباط التكتيكي وتعدد الحلول الهجومية. ويبدو أن دياز، بفضل مرونته وقدرته على شغل عدة مراكز في الثلث الهجومي، نجح في إقناع المدرب بأهميته كورقة هجومية بديلة أو حتى أساسية، بحسب تطورات الموسم.
في المحصلة، تؤكد المعطيات أن إبراهيم دياز بات أحد أبرز المرشحين للبقاء ضمن كتيبة الريال لموسم 2025-2026، فيما يبدو أن أبواب الرحيل ستُفتح أمام لاعبين آخرين كانوا إلى وقت قريب يُعتبرون من بين الوجوه الأساسية للمشروع الرياضي المدريدي.