جدد المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE – التوجه الديمقراطي، مطالبته الحكومة بإقرار زيادة عامة في أجور ومعاشات نساء ورجال التعليم، داعيا إلى ربطها تلقائيا بمؤشرات التضخم وارتفاع الأسعار، مع التعجيل بتنفيذ مختلف الاتفاقات والالتزامات الموقعة مع النقابات التعليمية.
وأكدت النقابة، في بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أن من بين أولوياتها “إقرار زيادة عامة وملموسة في أجور ومعاشات نساء ورجال التعليم، وربطها آليا وبصفة دورية بمؤشرات التضخم وارتفاع الأسعار، وإنهاء تجميد المعاشات، بما يضمن تحسين القدرة الشرائية وتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية والحق في العيش الكريم والحياة اللائقة”.
واعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم أن تحسين الأوضاع المادية للشغيلة التعليمية يجب أن يترافق مع “التنفيذ الفوري والكامل لجميع الاتفاقات والالتزامات الحكومية، وعلى رأسها اتفاق 26 أبريل 2011 واتفاقا 10 و26 دجنبر 2023، والتسوية العاجلة لمختلف الملفات المطلبية العالقة”.
وفي السياق ذاته، طالبت النقابة بالإسراع في معالجة عدد من الملفات، من بينها صرف التعويضات التكميلية لمختلف الفئات، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية، واسترجاع الاقتطاعات من أجور المضربين، وإقرار الدرجة الجديدة الاستثنائية، وتسوية الملفات الإدارية والمالية المتراكمة بمديرية الموارد البشرية.
وعلى مستوى تقييم الموسم الدراسي، قالت النقابة إن الموسم المنتهي أكد “عمق الأزمة البنيوية التي يعاني منها التعليم العمومي”، معتبرة أن المنظومة ما تزال تعاني من تراجع جودة التعلمات، والخصاص في الموارد البشرية، والاكتظاظ، وضعف البنيات والتجهيزات، إلى جانب اختلالات الحكامة والتدبير.
كما انتقدت النقابة ما وصفته باستمرار تحميل نساء ورجال التعليم أعباء إدارية متزايدة، معتبرة أن الوزارة تواصل “تحميل نساء ورجال التعليم أعباء إدارية وبيروقراطية متزايدة لا علاقة لها بجوهر رسالتهم التربوية، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى فضاءات مثقلة بالتقارير والمؤشرات الرقمية على حساب الفعل التربوي”.
وفي السياق ذاته، اعتبرت النقابة أن استمرار التأخر في تنفيذ الالتزامات الحكومية يمثل “استمرارا لمنهجية التسويف التي أضرت بحقوق نساء ورجال التعليم، وأفقدت الحوار الاجتماعي مصداقيته”، مؤكدة أن الملفات العالقة “لا تحتمل مزيدا من التأخير أو الانتقائية”.
ودعت الجامعة الوطنية للتعليم، في ختام بلاغها، إلى مواصلة التعبئة والوحدة النقابية للدفاع عن التعليم العمومي وحقوق الشغيلة التعليمية، مؤكدة أن معالجة اختلالات المنظومة التعليمية وإنصاف العاملين بالقطاع يقتضيان “إرادة سياسية حقيقية، والقطع مع منطق التسويف والتدبير الأحادي، واعتماد الحوار المسؤول القائم على تنفيذ الالتزامات والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة”.