• قبيل انتخابات 2026.. “البام” يرفع شعار المحاسبة وربط المسؤولية بالمساءلة
  • وفاة مهاجر مغربي تشعل احتجاجات في بولونيا.. ميلوني تدعو إلى كشف الحقيقة!
  • طالب بإصلاح مباريات الولوج.. “تنسيق أساتذة المعاهد التمريضية” يرصد “اختلالات” تمس تكافؤ الفرص
  • تمهيدا لإعادته إلى “سان سيرو”. ميلان يترقب موقف براهيم دياز مع ريال مدريد
  • أزيد من 200 مليون يورو لدعم الفلاحة التضامنية.. إطلاق برنامج جديد يستهدف النساء والشباب بـ7 جهات
عاجل
الثلاثاء 21 يوليو 2026 على الساعة 10:00

بركة: الانتخابات المقبلة محطة مفصلية… والرهان ليس “حكومة المونديال” بل تنزيل الحكم الذاتي

بركة: الانتخابات المقبلة محطة مفصلية… والرهان ليس “حكومة المونديال” بل تنزيل الحكم الذاتي

أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة “تشكل محطة مفصلية في مسار التنمية”، معتبراً أن البلاد تمر بمرحلة سياسية دقيقة تتطلب تعبئة المواطنات والمواطنين للمشاركة في الانتخابات.

وقال بركة، خلال لقاء تواصلي مفتوح بمدينة تطوان، إن عدداً من المواطنين لا ينظرون إلى هذه الانتخابات باعتبارها محطة ذات رهانات كبرى، فيما يختزلها البعض في كونها “حكومة المونديال” بالنظر إلى المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم، من طرق وفنادق وملاعب وخدمات.

وشدد على أن الرهان الحقيقي للحكومة المقبلة يتمثل في تنزيل مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن المملكة دخلت مرحلة جديدة من المفاوضات وهي في موقع قوة، مستندة إلى الدينامية الدولية المتزايدة الداعمة للمقترح المغربي.

وأضاف أن المغرب يحتاج إلى حكومة قوية قادرة على تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، بما يسهم في طي النزاع المفتعل، ويفتح آفاق بناء اتحاد مغاربي حقيقي، ورفع الناتج الداخلي الخام، وخلق فرص الشغل وتعزيز الاندماج الإقليمي.

ودعا بركة إلى تعبئة المواطنات والمواطنين للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن العزوف عن التصويت يسهم في استمرار سياسات قد لا تعكس تطلعاتهم، مؤكداً أن حزب الاستقلال يدافع عن مشروع يقوم على التغيير وصون القيم وتحقيق العدالة المجالية.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء تواصلي مفتوح بمدينة تطوان، بحضور المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بتطوان محمد الصالحي، والكاتب الإقليمي والنائب البرلماني منصف الطوب، إلى جانب عدد من البرلمانيين وممثلي الفروع الإقليمية للحزب، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة عمل الحكومة واستشراف رهانات المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، أعلن بركة أن الحكومة أطلقت ميثاقاً جديداً للاستثمار يعتمد مقاربة ترابية تهدف إلى تشجيع الاستثمار في المناطق الأقل استفادة، من خلال تحفيزات مالية تتراوح بين 10 و15 في المائة لفائدة المستثمرين الذين يوجهون استثماراتهم نحو أقاليم تطوان والحسيمة والدريوش، مع إدراج المقاولات الصغرى والمتوسطة ضمن المستفيدين.

وأكد أن جهة الشمال تتوفر على مؤهلات مهمة بفضل قربها من ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح من أبرز الموانئ في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، وأسهم في خلق آلاف فرص الشغل، مشيراً إلى أن تعميم الاستفادة من هذا الورش يقتضي تحسين الربط الطرقي بين مختلف الأقاليم، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء “مغرب السرعة الواحدة”.

وكشف أن مشروع تثنية الطريق الرابطة بين تطوان وشفشاون بلغ مرحلة متقدمة، وأن طلبات العروض الخاصة باستكمال الجزء المتبقي من الطريق السريع ستطلق خلال أوائل شهر غشت، بما يسهم في فك العزلة عن الإقليمين وتحسين حركة التنقل.

كما أعلن عن مشروع تثنية الطريق الرابطة بين سد اليمني ومدينة تطوان وتحويلها إلى طريق سريعة، موضحاً أن الدراسات الخاصة به ستنتهي السنة المقبلة، بما يعزز الربط بين العرائش وتطوان ويقوي جاذبية المنطقة.

وأضاف أن الدراسات المتعلقة بالطريق السيار بين طنجة وتطوان شارفت على الانتهاء، معتبراً أن المشروع سيمنح دفعة قوية للتنمية الاقتصادية بالجهة، كما أعلن إطلاق دراسة جديدة خلال السنة الجارية لإنجاز الطريق السيار الرابط بين تطوان والحسيمة، بهدف تعزيز الربط بين الأقاليم الشمالية وخلق الظروف الملائمة لجلب الاستثمارات وتوفير فرص الشغل.

وأشار أيضاً إلى انطلاق الأشغال في عدد من المشاريع الطرقية، من بينها الطريق الرابطة بين تطوان وأزلا.

وفي ما يتعلق بالموارد المائية، أكد بركة أن حوض اللوكوس يتوفر حالياً على احتياطي يناهز ثلاثة مليارات و300 مليون متر مكعب من المياه، وهو ما يضمن تزويد المنطقة بالماء لمدة تصل إلى أربع سنوات.

وأوضح أن عددا من سدود إقليم تطوان يزود حاليا طنجة والفحص أنجرة بالماء الصالح للشرب، غير أن هذا الوضع سيتغير مع دخول محطة تحلية مياه البحر بمدينة طنجة حيز الخدمة.

وأضاف أن محطة التحلية، التي تُنجز وفق التوجيهات الملكية السامية، ستبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 150 مليون متر مكعب سنويا باستعمال الطاقات النظيفة، ما سيمكن ابتداءً من سنة 2030 من تخصيص مياه سدود تطوان بالكامل لتلبية حاجيات ساكنة الإقليم، في حين ستعتمد طنجة على المياه المحلاة، بما يضمن تزويد السكان بنسبة 100 في المائة من الماء الصالح للشرب، وتوفير نحو 80 في المائة من حاجيات القطاع الفلاحي.

واختتم بركة كلمته بالدعوة إلى “توحيد الصفوف والعمل بروح الفريق الواحد على مستوى مدينة وإقليم تطوان، وعلى امتداد التراب الوطني، من أجل خدمة المواطنات والمواطنين وإنجاح الأوراش التنموية التي تعرفها المملكة”.