• لأول مرة تحت إشرافها المباشر.. الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية تنظم الامتحانات الإشهادية
  • بعقد يمتد حتى 2031. مانشستر سيتي يقترب من ضم المغربي أيوب بوعدي
  • قبيل انتخابات 2026.. “البام” يرفع شعار المحاسبة وربط المسؤولية بالمساءلة
  • وفاة مهاجر مغربي تشعل احتجاجات في بولونيا.. ميلوني تدعو إلى كشف الحقيقة!
  • طالب بإصلاح مباريات الولوج.. “تنسيق أساتذة المعاهد التمريضية” يرصد “اختلالات” تمس تكافؤ الفرص
عاجل
الثلاثاء 21 يوليو 2026 على الساعة 09:30

سفارة المغرب تدخل على الخط.. مطالب بكشف حقيقة وفاة مغربي أثناء اعتقاله بإيطاليا

سفارة المغرب تدخل على الخط.. مطالب بكشف حقيقة وفاة مغربي أثناء اعتقاله بإيطاليا

طالب نشطاء حقوقيون وأحزاب المعارضة في إيطاليا أمس الاثنين بإجابات تتعلق بوفاة رجل مغربي أثناء قيام رجال الشرطة بالقبض عليه، بينما كان يتوسل طلبا للمساعدة، في حين دافع قادة الحكومة عن أداء الشرطة.

وتم تشبيه الحادث بواقعة مقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة قبل ستة أعوام، فضلا عن مقارنات مع الأساليب التي تتوسلها وكالة شرطة الهجرة والجمارك الاميركية “آيس”.

عبد الرحيم فقير من المغرب، البالغ 42 عاما، والذي انتقل إلى إيطاليا عندما كان في الخامسة، توفي الأحد في بولونيا بشمال البلاد أثناء تكبيله بالقوة من قبل اثنين من عناصر الشرطة، وفقا لمقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإيطالية.

وفي الفيديو، ي سم ع صوت فقير الذي أفادت تقارير بأنه كان يعاني من مشكلات في القلب ومن الربو، وهو يصرخ مرارا بالإيطالية “آي وتو، آي وتو، باستا” (ساعدوني، ساعدوني، هذا يكفي)، بينما كان العنصران يمسكانه من يديه وقدميه على مرأى من المسعفين.

ثم مرت لحظات قبل أن يقوم المسعفون بقياس مؤشراته الحيوية.

وبحسب تقارير إعلامية، فقد أبلغ رجال الشرطة المسعفين بأن فقير كان يمر “بنوبة نفسية”.

وقالت خديجة شقيقة فقير لصحيفة “كوريري ديلا سيرا” اليومية “لا يمكن لأحد أن يموت بهذه الطريقة”.

وأضافت “على الشرطة حمايتنا. إذا كان أحدهم في حالة اضطراب، يجب تهدئته… لا أن تقتله مثل الكلب”.

وأعلن ممثلو الادعاء في بولونيا فتح تحقيق وطلبوا الحصول على التسجيلات المصورة من الكاميرات المثبتة على أجساد عناصر الشرطة.

سفارة المغرب تتابع

أكدت سفارة المملكة المغربية بإيطاليا، أنها تتابع، “منذ اللحظات الأولى وبأقصى درجات الاهتمام والانشغال البالغ”، تطورات القضية المأساوية التي أودت بحياة المواطن المغربي فاكر عبد الرحيم.

وأوضح سفير المملكة بإيطاليا، في بلاغ، أنه جرى منذ البداية توجيه تعليمات إلى القنصلية العامة للمملكة المغربية المختصة ترابيا لتقديم كل أشكال الدعم المعنوي اللازم لأسرة الفقيد، إلى جانب توفير المساعدة القنصلية المطلوبة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

وأضاف أنه تم كذلك تكليف القنصلية العامة بالحفاظ على تواصل دائم مع السلطات القضائية الإيطالية المكلفة بالتحقيق، وذلك في احترام تام للاتفاقيات الدولية المعمول بها والإجراءات التي ينص عليها النظام القانوني الإيطالي.

وأكد البلاغ أن “من مصلحة الجميع كشف الحقيقة كاملة بشأن هذه المأساة، من خلال تحديد جميع ملابساتها بدقة وحياد وشفافية”، مجددا “الثقة الكاملة” للسفارة في القضاء الإيطالي.

وأعرب السفير عن قناعته بأن التحقيقات الجارية ستفضي إلى كشف الحقيقة كاملة بشأن ظروف هذه المأساة. وفي ختام البلاغ، تقدم، السفير باسم سفارة المملكة المغربية بإيطاليا، بأحر التعازي وصادق المواساة، معربا عن تضامنه الكامل مع أسرة الضحية في هذا الظرف الأليم.

– غير إنساني –

وخرجت تظاهرة في بولونيا الاثنين احتجاجا على الحادث، حيث رفع المشاركون، وفق صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، لافتات تحمل شعارات “العدالة والحقيقة لفقير” و”قتلة رسميون”.

واعتبر وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي في تصريحات للتلفزيون الايطالي “أن من يوجه إهانات للشرطة ي ظهر عدم ثقته في أجهزتنا المكل فة إنفاذ القانون أو في النظام القضائي الذي يتعين عليه النظر في ما حدث”.

ودافع نائب رئيس الوزراء الإيطالي المنتمي لليمين المتطرف ماتيو سالفيني عن الشرطة، بينما أثنى غالياتسو بينامي رئيس كتلة حزب “إخوة إيطاليا” الذي تتزعمه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني في مجلس النواب، على “سلوكها المهني”.

لكن عضو البرلمان إلاريا كوتشي التي توفي شقيقها أثناء الاحتجاز عام 2009، قالت لوكالة فرانس برس إنها شعرت بالاشمئزاز من “مشاعر التضامن والشكر” التي وجهت إلى الشرطة بعد مثل هذا “الفعل اللاإنساني”.

وهاجمت كوتشي التي تنتمي لتحالف الخضر واليسار المعارض، رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اليمينية المتطرفة وحكومتها الائتلافية، قائلة إن سياساتهم “المشبعة بالكراهية والعنصرية” أسهمت في اشاعة مناخ من العنف.

وقال فرانشيسكو بوتشا رئيس حزب يسار الوسط الديموقراطي لصحيفة “لا ريبوبليكا” اليومية إن “اليمين إذا كان يرغب في استيراد نموذج وكالة آيس، فهذا بلد غير مناسب لذلك. لدينا أجسام ديموقراطية مضادة”.

وفتح المدعون العامون في بولونيا تحقيقا في الحادث، وطلبوا الحصول على تسجيلات كاميرات خاصة بضباط الشرطة.