أعلنت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، رفضها لما وصفته “بتحول مسار الحوار الاجتماعي بالقطاع من المطالبة بتنفيذ نظام أساسي تم الاتفاق حول مضامينه إلى الاكتفاء بزيادة في الأجور لا تعكس ما تم الإعلان عنه خلال المفاوضات”.
وأكد المكتب الوطني للنقابة أن “موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية كانوا ينتظرون صدور نظام أساسي يلبي مطالبهم”، غير أنهم فوجئوا، بحسب البيان، بـ”زيادة زهيدة بديلة لا تتناسب مع حجم التضحيات والمجهودات التي يبذلها العاملون بالقطاع”.
وأشار البيان إلى أن هذا الوضع يمثل، وفق تعبيره، “تراجعا عن الانتظارات التي كانت معلقة على مخرجات الحوار”، مستحضرا اللقاء التواصلي الذي عقدته الوزارة مع النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي يوم 18 يونيو 2026.
وسجلت النقابة رفضها “لتحول النقاش من تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بالنظام الأساسي والزيادة الصافية البالغة 3000 درهم، التي قال إنها رُوج لها سابقا، إلى مناقشة مقترحات اعتبرها خارجة عن السياق التفاوضي”.
كما اعتبر أن تقييم المسار التفاوضي، وفق ما ورد في البيان، يؤكد “إخفاق المنهجية المعتمدة في تحقيق مكاسب ملموسة”، معبرا عن رفضه “للمقاربات التجزيئية”، ومعتبرا “القبول بمقترحات مجزأة بدلا من حلول شاملة دليلا على فشل ما وصفه بمنطق الاحتكار التفاوضي”.
وشجب المكتب الوطني، كذلك، ما اعتبره “تحويل العمل النقابي والمفاوضات المهنية إلى منصة للدعاية الانتخابية والترويج لإنجازات وصفها بالوهمية”، مؤكدا أن “اتساع الفجوة بين ما يتم الترويج له وما هو مطروح فعلياً أدى إلى تراجع الثقة لدى الموظفين”.
وجددت النقابة تمسكها بإقرار نظام أساسي “عادل ومنصف ومحفز” يعالج مختلف ملفات موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، داعية إلى “الابتعاد عن المزايدات والكف عن اختزال الملفات المصيرية للموظفين في حسابات انتخابية”.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة موظفات وموظفي القطاع إلى “مواصلة التعبئة واليقظة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة من أجل تصحيح المسار التفاوضي وتحقيق نظام أساسي يستجيب لتطلعاتهم”.