• أسود الأطلس في أمريكا.. قائمة كاملة تبحث عن أول بصمة تهديفية في كأس العالم
  • من أجل تحسين جودة خدمات طب العيون.. النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص تستعرض مطالبها
  • وهبي من أمريكا: المغرب لم يعد ضيفا على الكبار… جئنا للمنافسة على إنجاز جديد
  • تجديد الثقة في عبد النباوي لولاية ثانية.. جلالة الملك يعين أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية
  • القمر ديالي.. سعد لمجرد ومحمد شاكر يزيحان الستار عن أول تعاون بينهما (فيديو)
عاجل
الخميس 17 يوليو 2025 على الساعة 09:00

أحمد فرس.. “مول البالون” وعراب التتويج التاريخي بكأس إفريقيا

أحمد فرس.. “مول البالون” وعراب التتويج التاريخي بكأس إفريقيا

حين يبدأ الحديث في الشوارع المغربية عن أساطير كرة القدم الوطنية، يبرز اسم أحمد فرس، النجم الخجول الذي قاد أسود الأطلس إلى أول لقب إفريقي في التاريخ، ورفض إغراءات الاحتراف ليظل رمزًا للوفاء والانتماء.

البدايات من المحمدية

 

وُلد أحمد فرس سنة 1945 بمدينة المحمدية، التي كانت يومها ترسم ملامحها الرياضية بهدوء، وانضم منذ شبابه المبكر إلى فريق شباب المحمدية، وفرض نفسه سريعًا كمهاجم ذكي، يقرأ اللعب بخطوتين قبل غيره، ويملك قدمًا يسارية لا ترحم.

أسد الأطلس.. وعرّاب التتويج التاريخي

انطلقت رحلة فرس مع المنتخب المغربي في ستينيات القرن الماضي، وشارك في كأس العالم 1970 بالمكسيك، كأحد أبرز مهاجمي الجيل الذهبي، لكن اللحظة الأهم جاءت بعد ذلك بست سنوات، حين قاد المنتخب الوطني إلى لقب كأس أمم إفريقيا 1976 في إثيوبيا، كقائد وهداف وصانع للأمل.

ذلك الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة سنوات من الانضباط والصبر والعمل الصامت، الذي كان فرس عنوانه الدائم.

“مول البالون دور” الإفريقي

في سنة 1975، كرّس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم موهبة أحمد فرس بمنحه جائزة أفضل لاعب في إفريقيا، ليصبح أول مغربي يحقق هذا التتويج الكبير، كان ذلك تتويجًا لمسيرة استثنائية في الأداء، والقيادة، والروح الرياضية.

الوفاء للمحمدية.. والانسحاب بصمت

رغم العروض الأوروبية التي كانت تنهال عليه، اختار أحمد فرس أن يبقى في صفوف شباب المحمدية، رافعًا راية الوفاء في زمن كان فيه الاحتراف حلماً لكل لاعب، رفض الرحيل، وظل مع النادي حتى اعتزاله سنة 1982.

بعد ذلك، اختار الانسحاب من الأضواء، وابتعد عن الإعلام والواجهة، لكنه ظل حاضرًا في قلوب المغاربة، وفي ذاكرة كل من أحب كرة القدم المغربية الأصيلة.

الهداف التاريخي ومحطم الأرقام

مثل أحمد فرس، المنتخب الوطني المغربي بين عامي 1966 و1979، في 94 مباراة دولية، سجّل 36 هدفًا، الأمر الذي يجعله الهداف التاريخي للمنتخب، كما قاد الأسود للفوز باللقب الوحيد في كأس أمم إفريقيا سنة 1976، وحصل على لقب أفضل لاعب في البطولة، وسجل 6 أهداف بجانب كونه ثاني أفضل هداف.

ومثل المنتخب المغربي في منافسات بارزة أهمها كأس العالم 1970، أولمبياد 1972، كأس إفريقيا 1976.

 

كما قضى فرس مسيرته الاحترافية كاملة رفقة نادي شباب المحمدية من 1965 إلى 1982، أي لمدة 17 عامًا، وسجّل أرقامًا لافتة ب 232 هدفًا في البطولة الوطنية فقط.

كما كان هداف البطولة مرتين موسمي 1969 و1973 برصيد 16 هدفًا في كل موسم .

 

ومن أبرز إنجازاته مع الفريق، هو تتويجه بالبطولة الوطنية عام 1980، وكأس العرش سنتي 1972 و1975، وكأس السوبر المغربي عام 1975، والكأس المغاربية للأندية الفائزة بالكؤوس عام 1973.

رحيل جسد.. وبقاء أسطورة

رحل أحمد فرس عن الدنيا، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد مسيرة مشرفة، قلّ أن يجود الزمان بمثلها، نعاه المغاربة بحزن كبير، وودّعوه كما يُودّع الكبار: بصمتٍ، ودموع، وامتنان.

 

 

 

السمات ذات صلة