جدد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التأكيد على ضرورة صون نزاهة المسار الانتخابي، محذرا من الإشاعات التي تتداول بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل، معتبرا أن تعزيز الثقة في المؤسسات يمر عبر احترام الإرادة الشعبية وضمان انتخابات حرة ونزيهة، وليس عبر استباق نتائجها.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي، مساء أمس الاثنين (29 يونيو) برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، أنه يسجل “باستغراب ما عرفته الساحة السياسية مؤخراً من إشاعات تحسم بشكل يكاد يكون موثوقاً اسم رئيس الحكومة المقبل”، معتبرا أن مروجي هذه الأخبار “يستهدفون تضليل الرأي العام في استباق لنتائج الإرادة الشعبية، وتطاولاً على الاختصاص الحصري لجلالة الملك المخول وحده بتعيين رئيس الحكومة، بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات”.
وشدد البلاغ على أن “المدخل الحقيقي لتعزيز الثقة في المؤسسات ليس إعلان نتائج قبل أوانها، وإنما ضمان انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، يكون الفيصل فيها هو صوت المواطن وحده، باعتباره المصدر الديمقراطي الوحيد للشرعية”.
وفي تقييمه للوضع السياسي، اعتبر الاتحاد الاشتراكي أن “تسابق قادة أحزاب التغول في ادعاء تقدم الانتخابات المقبلة يغيب النتائج الكارثية لاختياراتها خلال هذه الولاية الحكومية”، مشيرا إلى أن ما تحقق، بحسب البلاغ، “لم يتحقق منه سوى توسيع هوامش الفقر، والإجهاز على الطبقة الوسطى، مقابل مظاهر الريع والامتيازات التي استفادت منها فئة من المضاربين والمقربين”.
وفي المقابل، نوه المكتب السياسي بـ”المقاربة التشاركية التي طبعت الإعداد للاستحقاق التشريعي المقبل بتعليمات من صاحب الجلالة”، معربا عن أمله في أن تشكل الانتخابات المقبلة فرصة لـ”تخليص مسلسلنا الديمقراطي من مختلف مظاهر التلاعب والإفساد، وتحريرها من كل محاولات تطويق التعددية وتطويعها لخدمة لمصالح شخصية تعلو المصلحة العامة”.
كما أكد الحزب أن “دمقرطة الحياة السياسية تقتضي كذلك دمقرطة المعلومة، والتصدي لكل أشكال التضليل الإعلامي، وصناعة اليقين الانتخابي الوهمي”، داعيا إلى ضمان تنافس انتخابي قائم على البرامج واحترام مبدأ المساواة بين جميع الأحزاب السياسية في الولوج إلى الفضاء العمومي والإعلام والموارد العمومية.
ودعا البلاغ رئيس الحكومة إلى “وقف كل أشكال استعمال وسائل الدولة في الحملة الانتخابية وقبلها، وكذا وسائل وإمكانات الجماعات الترابية، حرصاً على تكافؤ الفرص بين مختلف الفرقاء السياسيين”.
واختتم المكتب السياسي بلاغه بالدعوة إلى تعبئة مناضلات ومناضلي الحزب داخل المغرب وخارجه، معلنا في الوقت نفسه المصادقة بالإجماع على المسطرة الداخلية المتعلقة بتدبير الترشيحات في اللوائح الجهوية.