دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى تسريع إخراج مشروع إصلاح مدونة الأسرة، معتبرا أن التأخر في تقديمه يترتب عنه أثر اجتماعي وحقوقي كبير.
وقال الحزب، في بلاغ له بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس، إن تأخر الحكومة في هذا الورش التشريعي “له كلفة اجتماعية وحقوقية باهظة، نظرًا لما لهذا الورش التشريعي من أهمية في النسق القانوني والحقوقي والمجتمعي المغربي، ولكونه يمثل حجر الزاوية في سياسات النهوض بحقوق المرأة”، مجددا مطالبته بضرورة “تسريع هذا الإصلاح، وفق منطق تحديثي ينسجم مع التحولات العميقة للمجتمع المغربي، ومع مقتضيات دستور المملكة والتزامات المغرب الدولية”.
وفي تقييمه لواقع المساواة بالمغرب، سجل الحزب استمرار الفجوة بين النصوص القانونية والواقع، مشيرا إلى “استمرار الفجوة المقلقة بين منطوق النص الدستوري والالتزامات الدولية للمغرب، وعلى رأسها اتفاقية سيداو، وبين واقع الممارسة اليومية”.
كما عبّر عن قلقه من تراجع مشاركة النساء في الاقتصاد، مسجلا “المنحى التراجعي في معدل النشاط الاقتصادي للنساء المغربيات، بالموازاة مع تركُّز جزء هام منهن في القطاع غير المهيكل والعمل غير المأجور”، معتبرا أن “الاستمرار في هدر الكفاءات النسائية وفجوة الأجور التي تتجاوز 20% يعدان ضربا في عمق مشروع الدولة الاجتماعية”.
وفي ما يتعلق بالوصول إلى مناصب القرار، أشار الحزب إلى أن نسبة تعيين النساء في المناصب العليا لا تزال محدودة، حيث بلغت حوالي 15.5 في المائة، معتبرا أن هذا الرقم “يعكس هوة سحيقة تفصلنا عن طموح المناصفة الدستورية، واستمرار السقف الزجاجي أمام الكفاءات النسائية”.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، شدد الحزب على ضرورة اتخاذ إجراءات قوية لتعزيز حضور النساء في المؤسسات المنتخبة، داعيا إلى “إقرار تدابير نوعية وجريئة من شأنها الرفع الوازن من التمثيلية النسائية بمجلس النواب، تجسيدًا لمبدأ المناصفة”.