دق المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بتنامي التجاوزات التي تطال حقوق وسلامة المصطافين مع انطلاق موسم الصيف، محذرا من ممارسات داخل عدد من المسابح والشواطئ الخاصة قد تعرض المواطنين، خصوصا الأطفال، للخطر، ومطالبا السلطات بإطلاق حملات مراقبة مكثفة وتشديد احترام معايير السلامة.
وقال المرصد، في بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، إنه يتابع “بقلق بالغ ما يتم تسجيله من ممارسات تمس بحقوق المستهلك وسلامته، وذلك في عدد من الفضاءات الترفيهية بمختلف مناطق المملكة”، مشيرا إلى توصله بـ”معطيات وشكايات تفيد بوجود اختلالات متكررة”.
وأوضح البلاغ أن أبرز هذه الاختلالات تتمثل في “فرض أسعار مرتفعة وغير مبررة في بعض المسابح والشواطئ الخاصة”، و”غياب أو عدم كفاية المنقذين المؤهلين، بما يعرض حياة المصطافين، خاصة الأطفال، للخطر”، فضلا عن “ضعف شروط النظافة والصحة داخل بعض الفضاءات والمرافق”، و”فرض استهلاك إجباري للمأكولات أو المشروبات كشرط للاستفادة من الخدمات”، إلى جانب “اعتماد شروط دخول تعسفية أو تمييزية لا تستند إلى أي أساس قانوني واضح”.
وأكد المرصد أن “حق المستهلك في السلامة، والإعلام، والكرامة، والولوج العادل إلى الخدمات، من الحقوق الأساسية التي تكفلها التشريعات الوطنية”، داعيا مختلف المتدخلين إلى احترام القوانين وتغليب سلامة المواطنين على الاعتبارات التجارية.
وطالب المرصد بإطلاق “حملات وطنية مكثفة لمراقبة المسابح والشواطئ الخاصة خلال موسم الصيف”، مع “التشديد على احترام معايير السلامة، وتوفير العدد الكافي من المنقذين المؤهلين”، إضافة إلى “مراقبة الأسعار وإلزام المؤسسات بإشهارها بشكل واضح وشفاف”، والتصدي لـ”فرض الاستهلاك الإجباري أو أي ممارسات تجارية تعسفية”، واتخاذ “الإجراءات القانونية والعقوبات اللازمة في حق كل من يثبت إخلاله بحقوق المستهلك أو تهديده لسلامته”.
كما دعا المرصد المواطنات والمواطنين إلى “التبليغ عن كل الممارسات المخالفة، والاحتفاظ بما يثبت أي تجاوزات”، من أجل الإسهام في تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول وحماية حقوق المستهلك.