تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى نهائي كأس العالم 2026، الذي سيجمع بين الأرجنتين وإسبانيا، في مواجهة تحمل بعداً خاصاً بين قائد “الألبيسيليستي” ليونيل ميسي وموهبة “لا روخا” لامين جمال، إذ يجمع بين النجمين إرث واحد صنعه مركز تكوين برشلونة الشهير “لا ماسيا”.
ورغم فارق العشرين عاماً بينهما، فإن ميسي ولامين جمال يمثلان نموذجين خرجا من المدرسة الكروية نفسها، التي صقلت موهبتهما منذ الصغر وأسهمت في بناء شخصيتهما الفنية، قبل أن يصبح كل منهما أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
وانضم ميسي إلى برشلونة سنة 2000 وهو في الثالثة عشرة من عمره، قبل أن يصنع تاريخاً استثنائياً بقميص النادي الكتالوني، محققاً عشرات الألقاب، بينما بدأ لامين جمال رحلته مع “لا ماسيا” في سن السابعة، ليصبح لاحقاً أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول، ويُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في العالم.
ومن أبرز الصور التي أعادت تسليط الضوء على العلاقة الرمزية بين النجمين، تلك التي التقطت عام 2007 ضمن حملة مشتركة بين برشلونة و”يونيسف”، حيث ظهر ميسي وهو يحمل الطفل لامين جمال خلال جلسة تصوير، وهي الصورة التي أثارت تفاعلاً واسعاً قبل النهائي، حتى إن ميسي وصفها بأنها “مجنونة تماماً”.
ويدخل ميسي المباراة النهائية في قمة مستواه، بعدما قاد الأرجنتين إلى النهائي بأرقام لافتة، بينما يسعى لامين جمال إلى تجاوز آثار الإصابة التي أثرت على مستواه خلال البطولة، من أجل قيادة إسبانيا إلى لقبها العالمي الثاني.
وسيكون نهائي مونديال 2026 أكثر من مجرد صراع على اللقب، إذ يجسد مواجهة بين أسطورة صنعت التاريخ وموهبة مرشحة لكتابة فصل جديد من تاريخ كرة القدم، وكلاهما يحمل بصمة “لا ماسيا” التي وحدت بين جيلين مختلفين