• حكيمي: طموحي لا يتوقف عند دوري الأبطال وأحلم بإنجاز مع “الأسود”
  • صحيفة برازيلية تحذر: صيباري يعيش أفضل فتراته!
  • عودة لاعب قد تغير مستقبله.. براهيم دياز على رادار يوفنتوس
  • من الرباط إلى أمريكا.. المنتخب المغربي يدخل أجواء كأس العالم 2026 (صور)
  • بارتفاع بلغت نسبته 167 بالمائة.. ضبط نحو 5 آلاف حالة غش في امتحانات الأولى باكالوريا
عاجل
الأربعاء 25 فبراير 2026 على الساعة 22:48

مديرة مديرية الوثائق الملكية: خرائط وبيعات توثق مغربية الصحراء الشرقية

مديرة مديرية الوثائق الملكية: خرائط وبيعات توثق مغربية الصحراء الشرقية

في لحظة ديبلوماسية فارقة تتسم بالدينامية والحراك الدولي، حلّت الدكتورة بهيجة السيمو، مديرة مديرية الوثائق الملكية، ضيفة على برنامج “بصمات مغربية” الذي تبثه قناة “المغربية”، لتقدم قراءة في عمق التاريخ المغربي مدعومة بالوثائق والمستندات التي لا تقبل التأويل.
وأكدت السيدة بهيجة السيمو خلال هذا اللقاء أن المغرب يمتلك رصيدا وثائقيا هائلا يضم خرائط وخططات ومستندات وبيعات تاريخية، تثبت بشكل قطعي سيادة المملكة ليس فقط على أقاليمه الصحراوية، بل وعلى الصحراء الشرقية أيضا. وأوضحت أن هذه الوثائق تؤرخ لممارسة فعلية للسيادة عبر العصور، من خلال تعيين القضاة والقياد والبشوات، وجبايات الضرائب، وفض النزاعات بين القبائل، وهي أركان الدولة التي كانت تمتد في تلك الأقطار قبل التقسيمات الاستعمارية.
توقفت مديرة الوثائق الملكية عند القيمة القانونية والسياسية لهذه المستندات، مشيرة إلى أن المديرية التي تأسست عام 1975 تزامنا مع المسيرة الخضراء، اشتغلت بجدية على تجميع وترتيب هذه الذاكرة الوطنية. وذكرت أن كتاب “الصحراء المغربية من خلال الوثائق الملكية” بأجزائه الثلاثة، يعد مرجعا حيا يوثق هذه الحقائق، مبرزة أن مناطق مثل “بشار” و”العين الصفراء” تفيض بالوثائق والبيعات والرسائل السلطانية التي تؤكد مغربيتها الخالصة.
وفي سياق متصل، شددت الدكتورة السيمو على أن الوثيقة الملكية ليست مجرد تراث جامد، بل هي أداة حية لتحديد العلاقات الدولية وحفظ حقوق الدولة والمجتمع. وأشارت إلى أن المؤسسة انفتحت على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لترميم الوثائق ورقمنتها وتسهيل البحث الأكاديمي، معتبرة أن الاهتمام بهذا الموروث المكتوب هو السبيل لمواجهة محاولات طمس التاريخ، وتأكيد مكانة المغرب كدولة ضاربة في القدم، حافظت على هويتها وسيادتها عبر ممارسة مؤسساتية متجذرة.
وختمت السيدة السيمو، الحاصلة على أرفع الأوسمة الوطنية والدولية، حوارها بالتأكيد على أن معركة الوثيقة هي معركة وعي وطني بامتياز. ودعت الباحثين والشباب إلى استكشاف هذا الكنز الوثائقي الذي يعزز الموقف المغربي في المحافل الدولية، ويقدم الدليل الملموس على أن سيادة المغرب على أراضيه هي حقيقة تاريخية وجغرافية موثقة بمداد البيعة والالتزام، وليست مجرد ادعاءات سياسية عابرة.
وتأتي هذه التصريحات اللافتة في وقت تشهد فيه العاصمة الأمريكية واشنطن مباحثات مباشرة برعاية دولية، تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.