تستعد كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب لتنظيم وقفة احتجاجية، يوم الخميس (9 أبريل)، أمام مقر مجلس المنافسة بالرباط، وذلك رفضا لتوصية المجلس التي تقضي بفتح رأسمال الصيدليات، وهو القرار الذي تعتبره الهيئات المهنية “تهديدا مباشرا لنموذج الصيدلية بالمغرب”.
وأفادت الكونفدرالية، في بلاغ موجه إلى عموم الصيادلة، أن الاستعدادات لهذه المحطة الاحتجاجية تعرف “انخراطا واسعا ومسؤولا” من قبل الصيادلة في مختلف ربوع المملكة، معتبرة أن هذه الوقفة تشكل “محطة نضالية مفصلية للدفاع عن المهنة ونموذجها الصيدلاني”.
وأوضح البلاغ أن هذا النموذج الصيدلاني، الذي وصفه بالفعال اجتماعياً والمحقق لأمن دوائي وطني، اعتبر مجلس المنافسة أنه “غير ذي جدوى من خلال توصية بفتح رأسمال الصيدليات وتقديمها”، وفق تعبيره، “لأصحاب الشكارة”، دون وجود دواعي موضوعية لذلك، وهو ما قد “يحمل مخاطر على استقلالية القرار الصيدلي والأمن الدوائي الوطني”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الخطوة قد تشكل “تهديدا مباشرا لنموذج صيدليات القرب لفائدة المواطنين”، معبراً عن استغرابه مما اعتبره “موقفا يثير تساؤلات لدى الرأي العام الوطني والمهنيين على حد سواء”.
واعتبرت الكونفدرالية أن “ما يجري اليوم يتجاوز كونه مجرد توصية عابرة، بل يرتبط بمستقبل مهنة الصيدلة في المغرب، في ظل ما وصفته بمشروع يسعى إلى إخضاع الصيدليات لمنطق الاستثمار والسوق والاحتكار، على حساب النموذج الخدماتي والاجتماعي الذي تقوم عليه الصيدليات”.
وفي المقابل، عبرت الهيئة المهنية عن اعتزازها “بمؤشرات التعبئة المهنية المسجلة في صفوف الصيادلة”، مشيرة إلى أن “مؤشرات نجاح الوقفة الاحتجاجية المرتقبة بدأت تتشكل قبل تنظيمها، بفضل الانخراط الواسع والوعي الجماعي الذي أبان عنه الصيادلة”.
وجددت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رفضها القاطع لفتح رأسمال الصيدليات، سواء لفائدة مستثمرين من خارج القطاع أو من داخله، داعية جميع الصيادلة إلى “الحضور المكثف لإنجاح هذه المحطة الاحتجاجية وجعلها صوتا موحدا للجسم الصيدلاني دفاعاً عن المهنة وصون حق المواطن في دواء مؤطر وآمن”.