أعرب الفرنسي باتريس بوميل، مدرب منتخب أنغولا، عن استيائه الشديد من المستجدات المتعلقة بإمكانية السماح للأندية بالاحتفاظ بلاعبيها حتى 15 دجنبر، معتبرا أن هذا القرار يهدّد بشكل مباشر تحضيرات المنتخبات لكأس أمم أفريقيا.
وقال بوميل في تصريح لشبكة « rmc”: “منذ نهاية آخر تواريخ الفيفا، ونحن نضع اللمسات الأخيرة على معسكر الإعداد. كل المدربين خططوا لبدء التحضيرات بين 8 و11 دجنبر، وفق مواعيد مباريات المجموعات. بالنسبة لنا، نلعب يوم 22، وكان من الضروري أن نبدأ يوم 8 في البرتغال. لقد جهّزنا كل شيء: الحصص التدريبية، أماكن الإقامة، المباريات الودية… كل شيء مرتب منذ مدة”.
وأضاف: “حتى مساء أمس كنا نعتقد أن الأمور تسير كما خُطط لها، قبل أن تظهر هذه المعلومة التي تهدد كل شيء. هناك تذاكر طيران، فنادق، ملاعب، حافلات… بل إن بعض المنتخبات استخرجت تأشيرات للمعسكرات الأوروبية. إذا تم تحرير اللاعبين يوم 14، سيصلون يوم 15، ونحن ملزمون بالتواجد في المغرب يوم 18 للعب يوم 22. عمليًا، لن يكون هناك معسكر”.
وشدد بوميل على أن الأمر يتجاوز فقط الجانب اللوجستي، قائلا: “هذا عدم احترام للقارة الأفريقية. الأندية تستفيد من اللاعبين الأفارقة، لأنهم يتألقون في كأس أفريقيا أو الشان. ’الكان‘ بطولة عظيمة يتابعها العالم، ومن العيب أن لا نمنحها ما تستحقه. كيف يمكن للاعب أن يستعد في يومين أو ثلاثة لبطولة بهذا الحجم؟”.
وتابع: “لو تم إبلاغنا قبل شهرين أو ثلاثة، لكنا عدّلنا كل شيء. نحن نعمل وفق أجندة الفيفا، وفجأة، قبل أسبوع من بداية المعسكر، نكتشف أن الأندية يمكنها الاحتفاظ بلاعبيها إلى غاية 14 دجنبر. لقد قدّمت لائحة تضم 55 لاعبًا، وإدارتي تواصلت مع الجميع لضمان حضورهم يوم 8 أو 9… وكانوا موافقين”.
وواصل انتقاده للاتحاد الدولي: “صرختي موجّهة للفيفا. عندما يحتاجون إلى أفريقيا، يعرفون كيف يلجؤون إليها، لكن عندما يتعلق الأمر باحترام ’الكان‘، تختفي المعايير. إذا كانت القاعدة واضحة منذ البداية، لالتزمنا بها، لكن هذا الارتباك يضر بالمنتخبات”.
وختم بوميل تصريحاته بلهجة شديدة: “لم نتلق أي بلاغ رسمي من الفيفا. ما يحدث نوع من العبث. تخيّل أن يتم تحرير لاعب يوم 15 ليلعب بطولة تبدأ يوم 21! كيف سيستعد؟ ثلاثة حصص تدريبية فقط؟ هذا غير معقول. ’الكان‘ ليست بطولة عادية. كل بطولات العالم تعجّ باللاعبين الأفارقة، وأقل ما يمكن فعله هو احترام هذه القارة”.