واصل الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي فرض نفسه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، بعدما لفت الأنظار بأدائه المميز مع المنتخب المغربي خلال نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح محل اهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية، يتقدمها مانشستر سيتي.
ووفقًا لصحيفة “ذا أثلتيك”، فإن إدارة ليل الفرنسي لا تنوي التفريط في لاعبها بسهولة، بعدما حددت مبلغ 100 مليون يورو للموافقة على رحيله، رغم أن صاحب الـ18 عامًا لم يخض سوى 63 مباراة في الدوري الفرنسي.
وأشار التقرير إلى أن بوعدي بدأ في جذب الأنظار منذ مواجهة المغرب والبرازيل في افتتاح مشوار “أسود الأطلس” بالمونديال، حيث قدم أداءً ناضجًا أمام أسماء بارزة مثل كاسيميرو وبرونو غيماريش، ونجح في فرض حضوره داخل خط الوسط بفضل هدوئه الكبير وقدرته على التعامل مع الضغط.
وأضاف المصدر أن لاعب ليل يتميز بقدرته على التخلص من الضغط عبر المراوغة والخروج بالكرة من المساحات الضيقة، مستفيدًا من إمكاناته البدنية وطوله الذي يبلغ 186 سنتيمترًا، وهو ما جعله من بين أفضل لاعبي الوسط الدفاعي في أوروبا من حيث المراوغات الناجحة خلال الموسم الماضي.
ورغم امتلاكه مهارات فردية مميزة، أوضح التقرير أن بوعدي يفضل الحلول البسيطة في بناء اللعب، معتمدًا على التمريرات القصيرة والآمنة للحفاظ على توازن فريقه، لكنه لا يزال مطالبًا بتطوير تمريراته الهجومية وتقليل بعض الأخطاء الناتجة عن جرأته في الاستحواذ.
كما أشادت الصحيفة بقدرات اللاعب الدفاعية، معتبرة أنه يمتلك حسًا تكتيكيًا عاليًا، إلى جانب تميزه في افتكاك الكرات وقراءة تحركات المنافسين، وهي صفات تعكس نضجًا يفوق عمره.
ورغم أن مساهماته الهجومية مع ليل خلال الموسم الماضي اقتصرت على تمريرة حاسمة واحدة دون تسجيل أي هدف، فإن “ذا أثلتيك” ترى أن قيمة بوعدي الحقيقية تكمن في التحكم بإيقاع اللعب وربط الخطوط، مشبهة أسلوبه بأسطورة الوسط الإسباني سيرجيو بوسكيتس.
وختم التقرير بالتأكيد على أن السعر الذي حدده ليل قد يبدو مرتفعًا، لكنه يعكس حجم الرهان على مستقبل اللاعب، في وقت يواصل فيه مانشستر سيتي متابعة تطوره عن كثب تمهيدًا لمحاولة التعاقد معه