عقب حادثة السير المميتة التي وقعت على مستوى طريق آيت عميرة، إثر اصطدام عنيف بين شاحنة صغيرة مخصصة لنقل العمال الزراعيين وسيارة خفيفة، بالقرب من دوار توگ الريح التابع لجماعة آيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، والتي خلفت إصابة ستة عشر شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة ووفاة عاملتين زراعيتين، دعا تنظيم المرأة في القطاع الفلاحي إلى “تقنين نقل العاملات الزراعيات وصون كرامتهن”.
وعبر التنظيم، التابع للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ له، عن استنكاره، “مرة أخرى، استمرار الاستهتار بأرواح العاملات الزراعيات ضحايا حوادث السير المميتة”، مطالبا بوضع حد لهذه المأساة.
وأعرب تنظيم المرأة في القطاع الفلاحي عن أسفه الشديد “لاستمرار هذه المأساة في صفوف العاملات الزراعيات بالخصوص، التي تحصد أرواحهن في سبيل سعيهن لتوفير لقمة العيش، وتخلف ماسي اجتماعية متعددة داخل أسرهن؛ فإننا نحمل كامل المسؤولية للسلطات لتغاضيها عن وضع حد لهذه الماسي والعمل على تقنين نقل العاملات الزراعيات من وإلى أماكن عملهن في ظروف تحترم كرامة الإنسان”.
ودعا التنظيم، الجهات المسؤولة، إلى “تحمل مسؤوليتها كاملة في تدبير نقل العاملات الزراعيات وفق معايير تحفظ السلامة والكرامة”.
كما دعا الجهات المسؤولة، من سلطات ومشغلين أرباب الضيعات ومفتشي الشغل…، إلى الاستجابة إلى المطالب المادية والمهنية لهذه الفئة الهشة التي تساهم بشكل كبير في توفير الغذاء للمواطنين وفي تنمية أرباح الشركات.
وأعرب التنظيم عن تضامنه “المطلق واللامشروط مع العاملات الزراعيات في معاركهن ضد الاستغلال والتفقير وانتهاك الحقوق والكرامة”، مشيدا بـ”صمودهن رغم الظروف المأساوية في رحلتهن لتوفير لقمة العيش لهن ولأسرهن”، وداعيا إياهن إلى “الالتفاف حول اللجنة القطاعية للعاملات الزراعيات التابعة للتنظيم، من أجل الضغط على الباطرونا وعلى السلطات المسؤولة عن هذه الكوارث، ومن أجل تحقيق مطالبهن المشروعة”.