أكد عبد اللطيف السعدوني، رئيس الكونفدرالية الوطنية لتجار السمك بالجملة في الموانئ المغربية، أن مُعطيات كشف عنها المكتب الوطني للصيد: “تعكس توجهًا عامًا للمنتوج البحري المغربي خلال السنتين الماضيتين، خاصة إلى غاية شهر غشت 2025”.
أهمية الراحة البيولوجية
وقال السعدوني في تصريح لموقع “كيفاش”، ” إن تثمين المنتوج لعب دورًا أساسيًا في رفع القيمة، خصوصًا بالنسبة للرخويات والصدفيات التي عرفت طلبًا متزايدًا على الصعيدين الوطني والدولي”.
وأوضح السعدوني أن “الصدفيات ارتفعت قيمتها بأكثر من 1200 في المائة، والطحالب تضاعفت قيمتها بنسبة 220 في المائة، مع تجاوز وزنها 18 ألف طن، فيما استقرت الأسماك البيضاء عند حوالي 77 ألف طن بزيادة 11% في القيمة”، مشيرًا في المقابل إلى “تراجع الأسماك السطحية إلى حوالي 540 ألف طن، إلى جانب انخفاض الرخويات والقشريات، وهو ما يفسر الانكماش العام في الحجم الإجمالي للمصطادات”.
وشدد المتحدث على أن “الراحة البيولوجية التي أقرتها وزارة الصيد البحري في قطاع الأخطبوط أعطت ثمارها، بفضل انخراط قوي من البحارة وأرباب المراكب، حيث منحت القطاع نفسًا جديدًا وساهمت في الحفاظ على التوازن البيئي البحري”.
استراتيجية “الكيف أهم من الكم”
وأضاف أن “التحول الحقيقي اليوم يكمن في استراتيجية تثمين المنتوج، حيث لم تعد القيمة مرتبطة بالكم فقط بل بالجودة أيضًا، وهو ما يجعل تدبير الثروة السمكية أكثر عقلانية، مبنيًا على معطيات علمية وخبرة ميدانية، إلى جانب الحوار المتواصل بين الوزارة والمهنيين”.
ولفت السيد السعدوني إلى أن بعض الموانئ الكبرى مثل طانطان وبوجدور، التي كانت تشكل في السابق أكثر من 80 في المائة من نشاط التصبير والتجميد لسمك السردين، تعيش تراجعًا مقلقًا، معتبرًا أن الأمر يستدعي “تدخلًا عاجلًا عبر مخطط تدبير أكثر عقلانية يوازن بين متطلبات الاستدامة والحفاظ على الدور الصناعي والتجاري لهذه الموانئ”.