• لقجع: جميع المغاربة غادي يستافدو من التغطية الاجتماعية… وهاد المشروع لا يستحمل المزايدات السياسوية
  • كاين اللي بقا فيه وكاين اللي كيتشفى.. قصة العداء عويطة تفرق أهل “الفايس بوك”
  • الدشيرة إنزگان.. البحث عن معتد بواسطة سلاح أبيض
  • في مارينا أكادير.. سلسلة “هيلتون” للفنادق تعلن اقتراب افتتاح مشروع جديد
  • مصدر لـ”كيفاش”: مرات عويطة ما حناتش فيه… وقيمة داكشي اللي دات ليه بملايير السنتيمات
عاجل
الإثنين 07 مارس 2022 على الساعة 18:00

منحهم في مهب الريح.. معاناة الطلبة المغاربة في الصين مع الدراسة عن بعد وفارق التوقيت

منحهم في مهب الريح.. معاناة الطلبة المغاربة في الصين مع الدراسة عن بعد وفارق التوقيت An unidentified teacher gives an online class amid the new coronavirus outbreak at Seoul girls' high school in Seoul, Thursday, April 9, 2020. Senior high school students begin school semester with online classes. Schools remain closed as part of measures taken by the government to stop the spread of the coronavirus. (AP Photo/Ahn Young-joon)

بعد حوالي عامين من المعاناة مع التعليم عن بعد وفارق التوقيت بين الرباط وبكين، دعا الطلبة المغاربة الذين كانوا يتابعون دراستهم في الصين واضطروا عقب انتشار فيروس كورونا إلى العودة إلى المغرب، الحكومة المغربية إلى التدخل لوضع حد لمعاناتهم.

ووجد هؤلاء الطلبة أنفسهم بين سندان متابعة تعليمهم عن بعد منذ سنة 2020، ومطرقة المشاكل التي ترافق هذا النمط من التعليم.

صعوبة الدراسة عن بعد

ويقول نبيل بالكاس، ممثل الطلبة المغاربة في الصين، في تصريح لموقع “كيفاش”، “نحن الطلاب المغاربة بالصين ذقنا الويلات منذ إغلاق الحدود الصينية إثر تفشي الوباء، واعتماد صيغة الدراسة أونلاين/ عن بعد… مند ثلاث سنوات فئة واسعة من الطلاب المغاربة أمضت ولا تزال تمضي فترة دراستها عن بعد، بل ولم يبقى المثير من الوقت على نهاية مدة دراستهم”.

وتساءل ممثل الطلبة: “لكن ما نفع هذه المدة من التعليم عن بعد في ظل غياب الجانب التجريبي؟ وما قيمة المعارف النظرية على أرض الواقع؟ وما مدى نجاعة الدراسة اونلاين في ظل الظروف المزرية التي نعيشها؟ والمشكل الأكبر؛ كم فرص العمل المهدرة، خاصة لدى طلبة التخصصات الاقتصادية والتي تعتبر التخصصات المطلوبة في الصين”.

وقال الطالب في حديثه لـ”كيفاش”، إن “الطلاب ذوو الاختصاصات التجريبية، هم فئة واسعة من تدرس ضمن تخصصات يستحيل معها التحصيل الدراسي التام عن بعد، كتخصص الطب والبيولوجيا والتخصصات التي تستدعي العمل المختبري والتجارب الملموسة وغيرها، ما يعني إعاقة التعليم والتحصيل وإعاقة تطور من سيعتبرون في المستقبل القريب كفاءات عليا للبلاد”.

المنحة في مهب الريح

وعن المشاكل التقنية التي يواجهها هؤلاء الطلبة، منها المرتبطة بفارق التوقيت بين المغرب والصين، والمرتبطة بنمط التعليم عن بعد، وخاصة خلال اجتياز الامتحانات، يذكر ممثل الطلبة، “مشكل انقطاع التيار الكهربائي، وتعثر الاتصال بالشبكة، ويكفي هنا أن أشير إلى أن فئة واسعة تحصلوا على أصفار نتيجة الأعطاب التقنية أثناء وضع الامتحانات، ما يشكل إحباطا تاما ويعيق التحصيل الدراسي الكامل”.

واسترسل المتحدث مستعرضا بعض المشاكل التي تواجهه وزملائه: “هناك فئة واسعة جدا من الطلبة المغاربة لديهم منح دراسية، وللحفاظ عليها يجب الحفاظ على مستوى معين من النقط المحصل عليها، الشيء الذي يعتبرإعجازيا بالنسبة لها بسبب المشاكل التي أسلفت ذكرها، وبالتالي فقدان المنحة الدراسية للعام المقبل، وهذا كابوسا لمن ينحدرون من طبقات اجتماعية يستحيل معها تحمل النفقات الجامعية السنوية”، ليخلص إلى أن الدراسة عن بعد “تظل مشكلا جديا يهدد مصير العديد من الطلبة”.

ارتفاع أسعار تذاكر الرحلات وتكاليف الحجر الصحي

كما استعرض ممثل الطلبة المغاربة في الصين بعض الاكراهات التي ترافق عودة الطلبة إلى الصين، مشيرا في هذا السياق إلى أن “ارتفاع أسعار تذاكر الطائرة والرحلات الجوية بين الصين والمغرب، التي بلغت أسعار خيالية (حاليا أوقفت الخطوط الجوية الملكية الرحلات المباشرة من المغرب إلى الصين) والتي وصلت في وقت سابق إلى 52000 درهم”.

هذا السعر، يقول ممثل الطلبة، “منع الأغلبية الساحقة من الطلبة من العودة سواء في مارس أو شتنبر، والذين معظهم ينحدرون من فئات اجتماعية بسيطة، ولا يستطيعون أداء ثمن تذاكر تساوي أضعاف ما يسدد للجامعات سنويا ( مع العلم أغلبهن حاصلون على منح)”، دعيا الجهات المعنية إلى “الحوار مع الطلبة لذلك لإيجاد حل لهذا المشكل”.

ومن ضمن المشاكل التي يوجهها هؤلاء الطلبة في حال تمكنوا من العودة إلى بكين، مشكل تكاليف الحجر الصحي في الصين “الباهضة جدا”.

دعوة إلى المسؤولين

وقال ممثل الطلبة المغاربة في الصين: “طرقنا الكثير من الأبواب سعيا لإيجاد حل لمشاكلنا، التقينا عدة فاعلين سياسيين بارزين، وفتحنا حوار معهم، أغلبهم تغاضوا عن التفاعل مع مشاكلنا كطلبة”.

وأضاف المتحدث: “عقدنا جلسة مع الشبيبة الاشتراكية ومع قياديين في حزب التقدم والاشتراكية والذين أبدوا استعدادهم لطرح المشكل في البرلمان، إلا أننا لم نرى شيئا حتى الآن، كما تحدثنا مع الدكتور ناصر بوشيبة، رئيس جمعية التعاون الأفريقي الصيني للتنمية والتعاون، والذي نقل رسالتنا، عن طريق جمعيته، إلى الوزير السابق سعيد أمزازي، والذي أبدى استعداده للمساعدة لولا انتهاء ولايته، أما الوزير الحالي عبد اللطيف ميراوي، فإنه يرفض التواصل معنا”.

وجدد الطالب نبيل دعوته لـ”كل الجهات المعنية إلى الالتفات إلى هذه الكفاءات الشابة التي تصارع وتكدح ليل نهار وتقاوم من أجل تشريف المغرب، والتي تشكل بصيص الأمل لعائلاتهم التي تنتظر منهم أن يكونوا مصدر فخر لها، وأن يكونوا يوما ما المعيل الأول لهم، كما أنهم يعتبرون إحدى مقومات العمود الفقري لمغرب الغد”.