فقط في بلاد الكابرانات يزج بالعمال في السجون إن حاولوا ممارسة حقهم المشروع في الإضراب، في ضرب سافر للحريات النقابية.
توقيف لونيس سعيدي، الأمين العام لفيدرالية عمال النقل بالسكك الحديدية في الجزائر، عقب دعوته إلى إضراب مفتوح للمطالبة بتحسين الأجور، أثار موجة غضب في الأوساط النقابية والعمالية، ضد نظام العسكر المستبد.
وبالتزامن مع اعتقال النقابي السعيدي، شن كابرانات الجزائر حملة ترهيب ضد النقابات، في محاولة لاحتواء غضب العمال وحراك الشارع.
ويبدو أن محاولات نظام الكابرانات لإخماذ فتيل الحراك الشعبي الجزائري منيت بالفشل، بعدما جدد نشطاء الحراك مطلبهم بسقوط العسكر من خلال هاشتاغ “مانيش راضي” على منصات التواصل الاجتماعي.
“مانيش راضي” وسم يندد باستبداد وتسلط نظام العسكر المنصات الرقمية، احتجاجا على استمرار الاعتقال التعسفي ضد النشطاء الحقوقيين وقمع الأصوات المعارضة للنظام.
وتأتي هذه الحملة في الوقت الذي يسعى فيه تبون وشنقريحة بكل الطرق الخبيثة إلى تفكيك الحركات الاحتجاجية، غير أن الشعب الجزائري عاد ليثور ضد دوس الكابرانات على كرامته بقراراتهم الاستبدادية، مجددا قيم الحراك الشعبي الذي انطلق عام 2019 للمطالبة بإسقاط النظام العسكري.