• مونديال 2026.. المغرب في قلب “حرب السمعة” وتقرير يرصد استهدافه بالذكاء الاصطناعي والأخبار الزائفة!
  • بثنائية في الوقت الإضافي.. مراد الغزواني يخطف الأضواء في الدوري المكسيكي
  • مزاعم “ترحيل” أشخاص مختلين عقليا بين المدن.. جمعية حقوقية تدعو إلى تحقيق “شفاف” وتحديد المسؤوليات
  • من السبت إلى الاثنين.. الحرارة تبلغ 46 درجة في المملكة
  • فرنسا ضد إنجلترا .. النهائي الصغير لمداواة الجراج بعد الخروج المخيب
عاجل
السبت 18 يوليو 2026 على الساعة 17:00

مزاعم “ترحيل” أشخاص مختلين عقليا بين المدن.. جمعية حقوقية تدعو إلى تحقيق “شفاف” وتحديد المسؤوليات

مزاعم “ترحيل” أشخاص مختلين عقليا بين المدن.. جمعية حقوقية تدعو إلى تحقيق “شفاف” وتحديد المسؤوليات

أعربت الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية عن قلقها إزاء ما تم تداوله عبر عدد من المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، وما توصلت به من شكايات وشهادات من مواطنين، إلى جانب مقاطع فيديو، تتحدث عن قيام جهات غير محددة الهوية بترحيل أشخاص من مرتفقي الطب النفسي والعقلي وتركهم في حالة تشرد بعدد من المدن، من بينها تارودانت وإنزكان وبرشيد، وحتى بالقرب من الطريق السيار، وفق ما هو متداول.

وأكدت الجمعية، في بيان لها، أنها لا تستطيع في هذه المرحلة الجزم بصحة جميع الوقائع المتداولة أو تحديد المسؤوليات، معتبرة أن تداول مثل هذه الادعاءات على هذا النطاق الواسع يفرض فتح تحقيق جدي وشفاف، لما تنطوي عليه من مزاعم وصفتها بالخطيرة وتمس بحقوق الإنسان، معتبرة ذلك نتيجة لفشل منظومة التكفل والرعاية في غياب سياسة عمومية موجهة للصحة العقلية والنفسية.

وأضافت أنه إذا ثبتت صحة هذه الوقائع، فإنها تشكل انتهاكا جسيما للحق في الكرامة والسلامة الجسدية والنفسية، والحق في الحماية والرعاية الصحية، وهي حقوق يكفلها دستور المملكة والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وشددت الجمعية على أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية ليسوا عبئا ينبغي التخلص منه أو مشكلة يمكن نقلها من مدينة إلى أخرى، وإنما هم مواطنات ومواطنون لهم حقوق أصيلة ويستحقون الحماية والعلاج والمواكبة والإدماج.

كما توقفت الجمعية عند مقاطع فيديو متداولة تظهر أشخاصا في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي وهم يقومون، في بعض الحالات، بتحطيم ممتلكات الغير أو إحداث اضطرابات بالفضاء العام، مؤكدة أنهم غير مسؤولين عن هذه الوقائع، وأنه لا يجوز أن تكون مدخلا إلى وصم جميع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية أو اختزالهم في مثل هذه السلوكات، معتبرة في المقابل أن هذه المشاهد تكشف عن فشل منظومة التكفل والرعاية وغياب التدخل الصحي والاجتماعي في الوقت المناسب.

وأبرزت الجمعية أن ترك أشخاص يحتاجون إلى العلاج والرعاية في الشارع دون مواكبة طبية أو اجتماعية يعرض حياتهم وكرامتهم للخطر، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تعريض سلامة المواطنين وممتلكاتهم للخطر، داعية إلى اعتماد مقاربة وقائية وعلاجية قائمة على احترام حقوق الإنسان بدل الاكتفاء بنقل الأشخاص من مكان إلى آخر أو التخلي عنهم.

وأكدت أن حماية المجتمع لا تتعارض مع حماية حقوق الأشخاص في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي، بل إنهما هدفان متكاملان، مشيرة إلى أن توفير الرعاية الصحية والتكفل المبكر والإيواء اللائق والمواكبة الاجتماعية من شأنه أن يحد من حالات التشرد ويقلص الأوضاع التي قد تشكل خطرا على الأشخاص المعنيين أو على محيطهم.

واعتبرت الجمعية أن استمرار مثل هذه الممارسات، إذا ثبت وقوعها، من شأنه أن يسيء إلى صورة المملكة المغربية ويتعارض مع الجهود الوطنية المبذولة في مجال تعزيز الحماية الاجتماعية والحق في الصحة.

وفي ختام بيانها، عبرت الجمعية عن قلقها إزاء المعطيات المتداولة بشأن ترحيل أشخاص في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي، ودعت السلطات المختصة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد حقيقة هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء، كما طالبت بضمان احترام كرامة الأشخاص المعنيين وتمكينهم من الرعاية الصحية والاجتماعية الملائمة، وتعزيز خدمات الصحة النفسية والعقلية وتوفير آليات للتكفل والإدماج، مؤكدة استعدادها للتعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية والهيئات المعنية من أجل بلورة حلول مستدامة قائمة على احترام حقوق الإنسان.