• تألق بوعدي في المونديال يشعل صراعا أوروبيا.. وليل يحدد سعر نجمه المغربي
  • “ماركا” الإسبانية: أكاديمية محمد السادس المشتل الذي يقود نهضة كرة القدم المغربية
  • أكادير.. أخنوش يدشن المنتزه الحضري “النجاح” ويطلق مشاريع تنموية
  • المكسيك.. أرض الإنجازات التاريخية تستقبل “أسود الأطلس” في مواجهة هولندا
  • “نقابة البترول” تندد بإسقاط مقترحي “تسقيف المحروقات” وتفويت “سامير”: أيها البرلمانيون لن يغفر لكم التاريخ!
عاجل
الإثنين 29 يونيو 2026 على الساعة 22:00

“ماركا” الإسبانية: أكاديمية محمد السادس المشتل الذي يقود نهضة كرة القدم المغربية

“ماركا” الإسبانية: أكاديمية محمد السادس المشتل الذي يقود نهضة كرة القدم المغربية

أكدت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أصبحت أحد أهم محركات النهضة التي تعيشها الكرة المغربية، مشيرة إلى أن المشروع الذي انطلق قبل سنوات بدأ يجني ثماره على أعلى المستويات، سواء مع المنتخب الوطني الأول أو عبر بروز عدد متزايد من اللاعبين في البطولات الأوروبية.

وأوضحت الصحيفة أن تأهل المنتخب المغربي إلى الأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026 أعاد تسليط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الأكاديمية في صناعة جيل جديد من اللاعبين، بعدما أصبح عدد من خريجيها يشكلون ركائز أساسية داخل صفوف “أسود الأطلس”، من بينهم عز الدين أوناحي، ونايف أكرد (الذي أقصي في آخر لحظة بسبب الإصابة)، وأحمد رضا التكناوتي.

وأضافت أن الحضور المستمر لخريجي الأكاديمية في المحافل الدولية لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة مشروع طويل الأمد انطلق سنة 2008، عندما جعل الملك محمد السادس التكوين والاحترافية وتطوير البنية الكروية في صلب استراتيجية تهدف إلى جعل المغرب قوة كروية على المستويين القاري والدولي.

وأبرزت “ماركا” أن افتتاح أكاديمية محمد السادس سنة 2009 شكل نقطة تحول في مسار كرة القدم المغربية، إذ اعتمدت المؤسسة نموذجا يجمع بين التكوين الرياضي والتعليم الأكاديمي والتأطير الشخصي، بهدف إعداد لاعبين قادرين على النجاح داخل الملعب وخارجه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأكاديمية تعتمد شبكة وطنية لاكتشاف المواهب في مختلف جهات المملكة، حيث يتم سنويا تقييم حوالي 450 لاعبا تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاما، قبل اختيار نحو 20 لاعبا فقط للانضمام إلى برنامج التكوين، وهو ما يعكس دقة معايير الانتقاء وجودة المشروع.

ووفق المصدر ذاته، فقد أثمرت هذه المنظومة عن تخريج عدد كبير من اللاعبين المحترفين، إذ ينشط أكثر من عشرين من خريجي الأكاديمية في الدوريات الأوروبية، بينما يواصل نحو ثلاثين آخرين مسيرتهم في البطولة الاحترافية المغربية.

واعتبرت الصحيفة أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ نصف النهائي، لم يكن استثناء، بل ثمرة عمل مؤسساتي متواصل، خاصة أن تلك المجموعة ضمت عددا من خريجي أكاديمية محمد السادس.

وأضافت أن استمرار حضور خريجي الأكاديمية في تشكيلة المنتخب خلال مونديال 2026 يؤكد نجاح النموذج المغربي وقدرته على إنتاج المواهب بشكل مستدام، وهو ما ينعكس أيضا على النتائج التي تحققها منتخبات الفئات السنية.

وفي السياق ذاته، توقفت “ماركا” عند انتقال المدافع المغربي فؤاد الزهواني إلى نادي أياكس أمستردام، معتبرة أن هذه الصفقة تمثل اعترافا جديدا بقيمة التكوين المغربي. وكان الزهواني، خريج أكاديمية محمد السادس، أحد عناصر المنتخب المغربي المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة سنة 2025، كما شهدت المباراة النهائية مشاركة أربعة لاعبين أساسيين تخرجوا من الأكاديمية.

وأبرزت الصحيفة على أن أكاديمية محمد السادس، إلى جانب مركب محمد السادس لكرة القدم وتطوير البنيات التحتية وتحديث منظومة التسيير، أصبحت من أهم ركائز المشروع الكروي المغربي، وأن كل لاعب يصل إلى الاحتراف أو يمثل المنتخب الوطني يجسد نجاح استراتيجية تقوم على الاستثمار في الشباب، وتكافؤ الفرص، والبحث الدائم عن التميز، وهو ما يجعل الأكاديمية اليوم مصنعا حقيقيا للمواهب وأحد أبرز ضمانات مستقبل كرة القدم المغربية.