بمناسبة تخليد اليوم العالمي لحقوق المستهلك لسنة 2026، دعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك (FNAC) إلى ضمان توفير منتجات آمنة للمستهلكين، في ظل التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بالأزمات الإنسانية والحروب التي يشهدها عدد من مناطق العالم.
وأوضحت الجامعة، في بيان لها، أن العالم العربي يخلد هذه المناسبة هذه السنة تحت شعار “منتجات آمنة لمستهلكين مطمئنين”، مشير إلى أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتسليط الضوء على واقع المستهلك في المنطقة العربية، حيث تتفاقم التحديات المرتبطة بسلامة المنتجات وتأثيراتها على الصحة والسلامة.
وسجلت الجامعة أن المستهلك العربي بات أكثر عرضة لعدد من المخاطر المرتبطة بانتشار منتجات غير آمنة أو منخفضة الجودة في الأسواق، وهو ما قد يهدد صحة وسلامة المواطنين.
كما أشارت إلى أن الدراسات العالمية تكشف عن وجود كميات كبيرة من المنتجات المسحوبة من الأسواق أو المحظور بيعها، يتم الترويج لها عبر منصات التجارة الإلكترونية، مما يعرض المستهلكين لمخاطر متعددة ويؤثر سلباً على الاقتصادات المحلية.
وأكد البيان ذاته أن هذه الظاهرة تتفاقم في ظل ضعف الأطر التشريعية والرقابية في عدد من الدول العربية، مما يجعل مسألة توفير منتجات آمنة تحدياً يستدعي تحركاً عاجلاً ومنسقاً.
وفي هذا السياق، أعلنت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب تضامنها مع مختلف فعاليات الحركة الاستهلاكية العربية، مؤكدة على مجموعة من المبادئ، من بينها أن سلامة المنتجات ليست رفاهية بل حق إنساني أساسي لحياة صحية وآمنة، وضرورة اعتماد تشريعات صارمة وآليات رقابية فعالة لحماية المستهلكين من المنتجات الضارة.
كما شددت على أهمية تعزيز دور جمعيات حماية المستهلك باعتبارها ممثلاً حقيقياً لصوت المستهلك في بلورة السياسات المرتبطة بحماية حقوقه، إلى جانب تشجيع تعاون الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان سلامة المنتجات في جميع مراحل دورة حياتها، من التصميم إلى التخلص النهائي منها.
وأكدت الجامعة كذلك أن الحق في الولوج إلى منتجات آمنة يجب أن يكون حقاً مكفولاً لجميع المستهلكين دون تمييز، بغض النظر عن أوضاعهم الاقتصادية أو الجغرافية، خاصة في المناطق المتأثرة بالحروب والأزمات.
وختمت الجامعة بيانها بالتأكيد على أن سلامة المنتجات وجودتها لا تمثلان فقط مسؤولية قانونية، بل واجباً أخلاقياً وإنسانياً ينعكس إيجاباً على صحة وسلامة المجتمع بأكمله.