عبرت النقابة الوطنية لموظفي قطاع المغاربة المقيمين بالخارج التابعة للاتحاد المغربي للشغل عن قلقها من الوضع الذي يعيشه القطاع وموظفوه، معتبرة أن هناك حالة من “الانتظار الطويل والجمود” ألقت بظلالها على الأوضاع الإدارية والوظيفية والنفسية للعاملين.
وأوضحت النقابة، في مذكرة حول واقع القطاع، أن “مسلسل التدهور الإداري” انطلق منذ أكتوبر 2021، مع عملية الانتقال من مقر حي أكدال إلى المقر الجديد بحي حسان، والتي وصفتها بأنها “تمت بشكل عشوائي واستغرقت قرابة سنة، مشيرة إلى أن توزيع المكاتب والمهام خلف تهميش عدد من الموظفين بالمقر القديم”.
وأضافت أن المقر الجديد يعرف، حسب المذكرة، “اختلالات مرتبطة بظروف السلامة والصحة المهنية، إلى جانب تفاوت في ظروف العمل بين الموظفين، معتبرة أن ذلك انعكس سلباً على كرامة الأطر وجودة اشتغالها”.
كما انتقدت النقابة “إغلاق بعض المصالح اللاممركزة للقطاع، مستحضرة حالة دار مغاربة العالم وشؤون الهجرة بتيزنيت”، وما وصفته “بالتضييق على العاملين بدار مغاربة العالم وشؤون الهجرة بخريبكة، معتبرة أن هذه الإجراءات تؤثر على الاستقرار المهني والاجتماعي للموظفين”.
وفي جانب آخر، اعتبرت النقابة أن “الإدارة وظفت بشكل مغلوط التوجيهات الملكية المتعلقة بإعادة هيكلة تدبير ملف مغاربة العالم”، مشيرة إلى أنها نشرت، حسب قولها، “شائعات تفيد بعدم حاجة القطاع لموظفيه، في الوقت الذي رفضت فيه طلبات إلحاق ومشاركة في مباريات مهنية، مقابل استقبال وافدين جدد”.
وأكدت النقابة أن “موارد القطاع البشرية تضم أطرًا عليا حاصلة على شهادات الماستر والدكتوراه والهندسة، راكمت خبرات تفوق 15 سنة، وساهمت في إنجاز برامج موجهة لمغاربة العالم وتنظيم تظاهرات دولية، من بينها المنتدى الدولي للهجرة والتنمية واعتماد الميثاق العالمي لهجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة بمراكش سنة 2018”.
وأشارت المذكرة إلى أن خطاب ذكرى المسيرة الخضراء لسنة 2024، الذي أعلن فيه عن إحداث “المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج”، دفع أطر وموظفي القطاع إلى “اعتماد نهج التريث والمسؤولية، تفادياً لأي تصعيد قد يؤثر على ورش الهيكلة الجديدة”، غير أنها اعتبرت أن هذا الخيار قوبل بما وصفته بـ“استهدافات فردية وجماعية”.
وقالت النقابة إن قرارات الإدارة تصاعدت، حسب تعبيرها، “لتشمل إفراغ القطاع من برامجه الأساسية وإلحاق أطر جديدة، قبل أن تبلغ ذروتها بقطع التعويضات الشهرية لأزيد من 70 إطاراً وموظفاً قبيل عيد الأضحى”.
كما أفادت بأن مطالب المتضررين بفتح الحوار قوبلت بإجراءات اعتبرتها “انتقامية”، من بينها إنهاء إلحاق أحد الأطر الموقعين على عريضة احتجاجية، وإعفاء أربعة أطر أخرى من مهام المسؤولية، مع توجيه تهديدات لباقي الموظفين، وفق ما جاء في المذكرة.