• في دورية جديدة.. الداخلية تضييق الخناق على المحررات العرفية في المعاملات العقارية
  • رافينيا: نحلل المنتخب المغربي بدقة قبل قمة المونديال
  • شراكة لخدمة التشغيل وتنمية الكفاءات.. المغرب وهولندا يعززان تعاونهما في التكوين المهني
  • ماركا: جسيم ياسين سلاح المغرب الجديد وقادر على صناعة الفارق في المونديال
  • حذرت من قرارات “تمس” استقرار الموظفين.. نقابة موظفي قطاع المغاربة المقيمين بالخارج تنتقد “مسلسل التدهور الإداري”
عاجل
الخميس 11 يونيو 2026 على الساعة 23:00

في دورية جديدة.. الداخلية تضييق الخناق على المحررات العرفية في المعاملات العقارية

في دورية جديدة.. الداخلية تضييق الخناق على المحررات العرفية في المعاملات العقارية

شددت وزارة الداخلية على ضرورة الامتناع عن الإشهاد على صحة الإمضاء في المحررات والوثائق العرفية التي تتضمن تصرفات ومعاملات عقارية، مؤكدة أن هذه التصرفات “تخضع لمقتضيات قانونية خاصة تفرض توثيقها في محررات رسمية أو في محررات ثابتة التاريخ يحررها محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض”.

وجاء ذلك في دورية وجهها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، حول الإشهاد على صحة الإمضاء في المحررات والوثائق العرفية المتعلقة بتصرفات ومعاملات عقارية.

وأوضحت الدورية أن بعض المصالح الإدارية المختصة بالإشهاد على صحة الإمضاء ما زالت تتوصل بوثائق تتعلق بتصرفات عقارية عرفية، رغم أن المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية تنص صراحة، تحت طائلة البطلان، على إلزامية توثيق جميع التصرفات الواردة على الحقوق العينية العقارية.

وأكدت الوزارة أن اختصاص الإشهاد على صحة الإمضاء يقتصر على التحقق من هوية صاحب التوقيع دون فحص مضمون الوثيقة، غير أن هذا الاختصاص يظل مقيداً بحدود النظام العام، مشيرة إلى أن المادة التاسعة من المرسوم رقم 2.22.047 الصادر في 8 يونيو 2022 تحدد كيفيات الإشهاد على صحة الإمضاء من قبل الجماعات والمقاطعات، وتلزم بالامتناع عن الإشهاد عندما يتعلق الأمر بوثائق تخالف النظام العام.

واعتبرت الدورية أن “الإشهاد على صحة إمضاء محررات عرفية تتضمن تصرفات عقارية مخالفة للقواعد القانونية يشكل مساهمة غير مباشرة في إضفاء مظهر المشروعية على تصرف باطل قانونا، وقد يترتب عنه مساس بالنظام العام وإخلال باستقرار المعاملات العقارية، فضلاً عن ما قد ينشأ عنه من منازعات قضائية ومسؤوليات إدارية”.

ودعت وزارة الداخلية إلى “المنع المطلق للإشهاد على صحة إمضاء أي وثيقة أو محرر عرفي يهدف صراحة أو ضمناً إلى نقل أو ترتيب أو الإقرار بحق عيني عقاري خارج الإطار القانوني المحدد بموجب التشريع الجاري به العمل”.

كما أكدت على “ضرورة التفعيل الدقيق لمقتضيات المادة التاسعة من المرسوم المذكور، واعتبار كل تصرف عقاري غير موثق وفق الأشكال القانونية مخالفاً للنظام العام، مع تعليل قرارات الرفض تعليلاً قانونياً واضحا يستند إلى النصوص القانونية المؤطرة”.

وأشارت الدورية إلى أن “عدم التقيد بهذه المقتضيات، ولا سيما الإشهاد على صحة إمضاء محررات أو وثائق عرفية تتضمن تصرفات عقارية مخالفة للقانون أو ماسّة بالنظام العام، يعد إخلالا جسيما بالواجبات المهنية، ويعرض مرتكبيه للمساءلة الإدارية والتأديبية طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”.

وختمت الوزارة بدعوة ولاة الجهات والعمال إلى تعميم مضامين هذه الدورية على رؤساء مجالس الجماعات والمقاطعات، والسهر على حسن تطبيقها، مع موافاة المصالح المختصة بكل الصعوبات أو المستجدات المرتبطة بتنزيلها.