اعتبر كريم الكلايبي، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الجدل الذي رافق استقطاب الحزب لفوزي لقجع يعكس، حالة ارتباك لدى الخصوم السياسيين أكثر مما يعكس اعتراضا على خطوة حزبية مشروعة، مؤكدا أن استقطاب الكفاءات الوطنية يمثل خيارا استراتيجيا ينسجم مع متطلبات العمل السياسي الجاد.
وقال الكلايبي، في تصريح توصل به موقع “كيفاش”، إن “الانخراط الفعلي والسياسي لشخصية بحجم فوزي لقجع داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة ليس مجرد حدث عابر، بل هو محطة مفصلية تؤكد بالملموس أن حزبنا يتبنى خيارا استراتيجيا واضحا يقوم على استقطاب الكفاءات الوطنية الحقيقية وربط العمل السياسي بالتدبير الكفء والمنتج.”
وأضاف الكلايبي، أن “البحث عن الكفاءات، واستقطاب الأطر التي راكمت تجارب ميدانية ومؤسساتية فريدة، هو جوهر العمل الحزبي الجاد وأساس البناء الديمقراطي السليم”، معتبرا أن هذا النهج معمول به في مختلف الديمقراطيات التي تسعى إلى تعزيز حضور الكفاءات داخل الأحزاب.
وفي تعليقه على الانتقادات التي أعقبت هذه الخطوة، قال الكلايبي إن “حجم الردود العنيفة وحالة الهستيريا التي أصابت بعض الخصوم السياسيين” يطرح أكثر من علامة استفهام، معتبرا أن “ردود الفعل الصادرة عن هذه الأطراف عرت بالملموس عن واقع مرير، وهو الاعتراف الضمني بالقيمة الاستثنائية والوزن الثقيل للسيد فوزي لقجع.”
وأكد عضو برلمان “البام”، أن “الطريقة غير المتوقعة التي خرج بها الخصوم للتنديد والاستنكار، لغة ومضمونا، كشفت عن رعب حقيقي وانكشاف سياسي أمام ديناميكية حزب الأصالة والمعاصرة وقدرته على استقطاب الوجوه التي تصنع الفارق وتخدم الوطن بكل تفان وإخلاص.”
واعتبر عضو المجلس الوطني للحزب أن العمل السياسي ينبغي أن يقاس بالإنجازات، قائلا إن “العمل السياسي الحقيقي يقاس بالنتائج والأفعال لا بالصراخ المجاني”، مضيفا أن بعض الأطراف اختارت، بحسب تعبيره، “سياسة الهروب للأمام ومهاجمة حزب الأصالة والمعاصرة لأنه استطاع أن يجذب إليه كفاءة وطنية تخدم الوطن من مختلف المواقع والمسؤوليات.