انتقد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ومنسق الجهة 13، أول أمس السبت (19 يوليوز) بمدينة الناظور، بعض السلوكات والخطابات السياسية، التي تحاول الركوب على “المآسي والبؤس”، معتبرا أن هذا السلوك يعد “اغتصابا للحلم وخيانة للضمير”.
الركوب على الأزمات والمآسي
وقال بيرو، خلال لقاء جهوي نظمته الشبيبة التجمعية بجهة الشرق، حول موضوع: “شباب جهة الشرق والدولة الاجتماعية: انخراط مسؤول ونظرة تفاؤلية”، إن الجميع يجب أن يتعاون لإيجاد حلول للأزمات، على اعتبار أن الركوب عليها بسوء نية هو أخطر سلوك ينتجه العمل السياسي.
وأفاد القيادي التجمعي بأن دور الفاعل السياسي يتمثل في محاربة هذه السلوكات والخطابات، والسعي إلى زرع الأمل عبر الاشتغال لتحقيق الكرامة وإصلاح التعليم والصحة وغيرهما، وليس الركوب على الأزمات والمآسي واستغلالها استغلالا بئيسا لأغراض سياسوية ضيقة جدا، وذلك في إشارة إلى المسيرة التي نظمتها ساكنة منطقة “آيت بوكماز”.
وأكد أنيس بيرو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يكن تقديرا كبيرا للمرأة، ويؤمن أنها تستحق أن تتبوأ مراكز جد متقدمة لتسريع عجلة التغيير، منتقدا بشكل ضمني تصريحات عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المشبهة الذي شبه المرأة المغربية بـ”بلاّرج”.
d63fe657-c1f2-4da5-8995-43bb957d46e5
مشروع ورؤية للمستقبل
على صعيد آخر، شدد بيرو 600 شاب وشابة من الحاضرين، على أن “الأحرار” حزب قوي ومتماسك ومثال للوطنية والعمل الميداني، بقيادة رئيسه عزيز أخنوش، الذي اعتبره مكمن قوة الحزب التي يفتقدها البعض في المشهد السياسي الوطني.
كما سجل قناعة التجمع الوطني للأحرار بأن الانتخابات ليست غاية وإنما وسيلة، وأن الحزب يملك مشروعا ورؤية لمستقبل البلاد، في انسجام تام مع الرؤية الملكية، من خلال هندسة مشاريع استراتيجية وهيكلية، مثل ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور وغيرها، والتي تؤسس لمغرب الغد المتطلع إلى الارتقاء لمصاف الدول المتقدمة.
وأوضح بيرو أن مسؤولية المواطن والفاعل السياسي الغيور على بلده، هي الانخراط في الرؤية الملكية، عبر النجاح في الانتخابات لتحقيق مشروع الحزب المنصهر في هذه الرؤية، وذلك ما قام به حزب “التجمع” في الولاية الحالية من خلال تفعيل أسس الدولة الاجتماعية، والحماية الاجتماعية وإصلاح الصحة والتعليم.
واستعرض الوزير السابق، تخصيص الحكومة التي يقودها حزبه 33 مليار درهم لقطاع الصحة، و85 مليار درهم لقطاع التعليم، و39 مليار درهم للدعم الاجتماعي المباشر، و340 مليار درهم للاستثمار العمومي، معتبرا أن هذا المجهود الكبير يطلب شجاعة وجرأة سياسية.