اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن التحسن الذي سجله الاقتصاد الوطني، وفق التقرير السنوي لبنك المغرب برسم السنة المالية 2025، لا يكفي لمعالجة الاختلالات البنيوية، منتقدا في الوقت نفسه حصيلة الحكومة، التي قال إنها تجاهلت، على مدى خمس سنوات، دعوات الحزب إلى اعتماد إصلاحات اقتصادية واجتماعية ضرورية.
وأوضح الحزب، في بلاغ أعقب الاجتماع الأسبوعي لمكتبه السياسي، المنعقد أمس الثلاثاء (21 يوليوز)، أنه سجل “عدداً من العناصر الإيجابية التي تضمنها التقرير والمتعلقة أساسًا بتحسُّنٍ ملموس لمعدل النمو”، لكنه توقف أيضا عند “عددٍ مهم من التقاطعات ما بين المعطيات التي حملها التقرير وما بين ما دأب الحزبُ على تنبيه الحكومة إليه، على مدى خمس سنوات، من إصلاحاتٍ ضرورية”.
وأضاف حزب “الكتاب”، أن الحكومة “أصرت على عدم التجاوب وعلى عدم الإنصات إلى أيِّ صوتٍ مختلف، مما جعل فترة انتدابها تتسم بالفشل على أكثر من صعيد”.
وشدد الحزب على أن المطلوب هو “عدم الاكتفاء بالتحسّن الظرفي لمعدلات النمو”، داعيا إلى “إحداثُ تحوُّلٍ هيكلي ومستدام في اقتصادنا المغربي قوامه التصنيع الحديث، والسيادة الغذائية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم المقاولة المواطِنة، وخلق مناصب الشغل الكافية، وإعطاء الأولوية لتلبية الحاجيات الحقيقية للمغاربة”.
كما أكد الحزب على ضرورة الحرص على “التوزيع العادل لثمار النمو”، وتحقيق “الأثر الاجتماعي العادل والوقع المجالي المنصف لأي نمو اقتصادي”، معتبرا أن هناك حاجة إلى “طفرةٍ في السياسات العمومية” لمعالجة البطالة، وإدماج الشباب خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين “الذين يئنون تحت وطأة الغلاء”.
ورغم تسجيله تحسن الموارد العمومية، خاصة الموارد الجبائية وعائدات السياحة وتحويلات مغاربة العالم، دعا الحزب إلى تفادي “الاعتماد المفرط على موارد غير مستدامة أو مُستنفذة أو ظرفية أو معرضة للتباطؤ”، مؤكدا كذلك على ضرورة الارتقاء بالحكامة الديمقراطية، وتحسين نجاعة الاستثمارات العمومية، وتقييم الامتيازات الضريبية، وإجراء “إصلاحٍ جذري لمنظومة التقاعد دون المساس بحقوق ومكتسبات المتقاعدين والأجراء”.