يخلد العالم في الثاني من أبريل من كل سنة اليوم العالمي للتوحد، وهو مناسبة تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول اضطراب طيف التوحد وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المصابون به خاصة الأطفال، إضافة إلى إبراز قدراتهم ومواهبهم وتشجيع دمجهم في المجتمع.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، أفادت شفيقة غزوي، مسؤولة وحدة التواصل والإعلام بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية فاس-مكناس، أن “اضطراب التوحد يعتبر أحد الاضطرابات العصبية التي تؤثر على معالجة المعلومات في الدماغ، مما يؤدي إلى صعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل، إلى جانب أنماط سلوكية متكررة ونمطية، وتظهر أعراضه منذ الطفولة المبكرة، حيث يعاني المصابون من ضعف في مهارات التواصل، تأخر في التطور اللغوي، الحركي، والمعرفي، فضلا عن سلوكيات نمطية قد تعيق اندماجهم في الحياة اليومية”.
وأوضحت المتحدثة نفسها، أن الإحصائيات تشير إلى أن اضطراب طيف التوحد يمكن أن يصيب الأفراد من مختلف الأعراق، الجنسيات، الفئات الاجتماعية، والاقتصادية، مع تسجيل نسبة إصابة أعلى بين الذكور مقارنة بالإناث.
وأضافت غزوي، أن “التشخيص يستلزم تدخلا متعدد التخصصات، يشمل أخصائي الصحة النفسية، وخبراء تطور النمو والسلوك، إضافة إلى مختصي النطق واللغة، كما تتنوع طرق العلاج بين التدخلات السلوكية، تنمية المهارات الاجتماعية، العلاج الوظيفي والطبيعي، إلى جانب الدعم الأسري والاجتماعي، كما يستلزم في بعض الأحيان العلاج الدوائي وفق الحاجة”.
كما أشارت مسؤولة وحدة التواصل، إلى أن “هذا اليوم العالمي يشكل فرصة لتسليط الضوء على أهمية توفير بيئة داعمة للمصابين بالتوحد، وتمكينهم من تحقيق أقصى إمكاناتهم عبر تعزيز السياسات الداعمة لهم، وتحفيز المجتمع على تقبلهم ودمجهم في مختلف مجالات الحياة”.
فرح بجدير-صحافية متدربة