أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” جاء ثمرة سنوات من التقييم والعمل والإنصات، موضحا أن مختلف الالتزامات المطروحة تسعى إلى تقديم حلول عملية وإجابات واقعية لقضايا ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها القدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية والتشغيل.
الإنصات وبلورة الحلول
وخلال مشاركته، أمس الثلاثاء (30 يونيو) بمدينة مراكش، في لقاء حزبي خصص لتقديم الالتزام الثالث من برنامج الحزب، أوضح الطالبي العلمي أن المقاربة التي يعتمدها التجمع الوطني للأحرار ترتكز على الإنصات لمختلف فئات المجتمع وفهم الإشكالات المطروحة بدقة، قبل الانتقال إلى بلورة حلول قابلة للتنفيذ، بعيدا عن الشعارات أو القراءات الظرفية للأزمات.
وشدد الطالبي العلمي على أن الهدف من السياسات التي يدافع عنها الحزب يتمثل في التخفيف من الأعباء اليومية التي تواجه الأسر المغربية، من خلال تحسين جودة التعليم، وتطوير الخدمات الصحية، وتعزيز خدمات النقل، وتوفير فرص شغل مستقرة بما يساهم في تحسين ظروف العيش.
ومن جهة أخرى، استعرض عددا من المؤشرات التي اعتبرها مرتبطة بحصيلة العمل الحكومي، مشيرا إلى التطور الذي شهده القطاع السياحي وتعزيز مكانة المغرب على المستوى الإفريقي، إلى جانب التقدم المسجل في القطاع الصناعي واستمرار عدد من الأوراش الاجتماعية.
وأكد الطالبي العلمي أن الحزب يتبنى مقاربة تقوم على تحمل المسؤولية ومواصلة العمل وفق منطق النتائج والإنجازات الملموسة، مع الحرص على تطوير البرامج والمبادرات وفق احتياجات المواطنين بمختلف جهات المملكة.
انتقال سلس للقيادة
واعتبر القيادي التجمعي أن قوة الحزب تستند إلى تماسك مكوناته ووحدة أعضائه، مؤكدا أن هذا الانسجام التنظيمي شكل أحد العوامل الأساسية التي ساهمت في بناء مشروع سياسي متكامل يقوم على تقديم حلول واقعية لمختلف القضايا التي تهم المواطنين، بدل الاكتفاء بإثارة النقاش أو الوقوف عند حدود تشخيص الإشكالات.
ولتقريب فكرة العمل الجماعي، استحضر الطالبي العلمي تجربة المنتخب الوطني لكرة القدم، مشيرا إلى أن تحقيق النجاحات يرتبط بوجود فريق منسجم تجمعه رؤية واضحة وقيادة قادرة على توحيد الجهود وتوجيهها نحو أهداف محددة.
وفي هذا الإطار، أبرز أن عزيز أخنوش نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ ثقافة الانسجام داخل الحزب وتعزيز تماسكه التنظيمي، فيما يواصل محمد شوكي تدبير المرحلة الحالية في إطار الاستمرارية نفسها، مستفيدا من دعم مختلف مكونات الحزب.
كما أشار إلى أن انتقال قيادة الحزب جرى في إطار من الثقة والاستمرارية، لافتا إلى أن مختلف مكونات الحزب تواصل العمل بروح جماعية من أجل الحفاظ على الدينامية التنظيمية.