أعلنت النقابة المستقلة للممرضين عن مخرجات اللقاءات الأخيرة التي عقدتها مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وإدارة المجموعة الصحية الترابية، وذلك بعد سلسلة من المراسلات والبيانات التي عكست حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع الصحي خلال الفترة الأخيرة، خاصة بسبب البطء في تنزيل الاتفاقات التمريضية الموقعة مع الحكومة.
وأوضح بلاغ للنقابة، أنه بعد مرور أكثر من سنة ونصف على توقيع اتفاق يوليوز 2024، وأكثر من خمسة أشهر على التنزيل الفعلي للمجموعة الصحية، عقدت عدة اجتماعات مع وزارة الصحة، كان آخرها يومي 1 و3 أبريل الجاري، وأسفرت عن مجموعة من المخرجات.
تقدم في ملفات الحراسة والحركة الانتقالية
وعلى المستوى الوطني، أفاد البلاغ أنه تم الاطلاع على القرار الوزاري النهائي الخاص بالتنزيل القانوني والفعلي لتعويضات الحراسة، والذي يرتقب نشره خلال هذا الأسبوع في الجريدة الرسمية، وسيشمل جميع مؤسسات الصحة بما فيها المراكز الاستشفائية الجامعية والمجموعات الصحية الترابية.
كما تم التوصل إلى الصيغة النهائية لمشروع مرسوم يتعلق بتحصين الحق في الحركة الانتقالية بعد إدخال تعديلات عليه، مع التأكيد على ضرورة تسريع المصادقة عليه لما له من أهمية في ضمان الاستقرار المهني وتحقيق الإنصاف بين الأطر الصحية، خاصة داخل المجموعات الصحية الترابية.
تعويضات البرامج الصحية ومؤسسات التكوين
وأشار البلاغ إلى أن مسودة مرسوم تعويضات البرامج الصحية أصبحت جاهزة وتم الاطلاع على مضامينها، على أن تتم المصادقة على صيغتها النهائية بعد استكمال ترتيبات إدماج البرامج المرتبطة بالمستعجلات، وذلك كمدخل لتحفيز الأطر التمريضية العاملة في أقسام المستعجلات.
وفي ما يتعلق بمؤسسات التكوين في المجال الصحي، أكد البلاغ أن معاهد IFPS وISPITS وENSP ستبقى مؤسسات تكوين تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية باعتبارها سلطة الوصاية، بما يضمن وحدة التكوين وتجانسه على الصعيد الوطني، على أن يصدر القرار الوزاري المنظم لذلك في الجريدة الرسمية خلال الأيام المقبلة.
ملفات النظام الأساسي والاختصاصات
كما أفادت النقابة بأنه سيتم إصدار مذكرة لتأطير عملية إدماج الممرضين المعنيين وفق ما جاء في المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات، مع التسريع بإصدار القرار المحدد للمهام وفتح المباريات لحملة الشواهد، إضافة إلى تضمين التعويض عن الأخطار المهنية.
وفي ما يخص مرسوم النظام الأساسي لهيئة مساعدي الصحة، شددت النقابة على ضرورة تحديد الأعمال التمريضية ورفض أي تداخل للاختصاص مع الأطباء أو باقي الفئات الصحية، مؤكدة أن لكل فئة مهامها وتكوينها في إطار الاحترام المتبادل.
كما تناول النقاش مشروع قرار يتعلق بتنزيل مرسوم الاختصاصات وتنظيم وزارة الصحة، حيث تم تسجيل مجموعة من الملاحظات واقتراحات التجويد، خاصة في بعض المديريات والأقسام المرتبطة بالشأن التمريضي.
قضايا الوكالات والنقل الصحي
وتطرق البلاغ كذلك إلى وضعية الوكالات ووكالة الدم ومشتقاته، حيث تم التأكيد على ضرورة استفادة مهنيي الوكالة من نفس حقوق مهنيي الصحة وعلى رأسها الحركة الانتقالية، مع اقتراح تضمين النظام الأساسي للوكالة مقتضيات تسمح بالاستفادة من باقي التعويضات المخولة لمهنيي الصحة ومنها تعويضات الحراسة.
كما شددت النقابة على ضرورة إعطاء الأولوية لملف الهيئة الوطنية للممرضين خلال المرحلة المقبلة، من أجل تحصين المهنة وحماية المواطن والممارس من الممارسات غير القانونية.
وفي ما يتعلق بملف النقل الصحي، أفاد البلاغ بأنه تم وضع مراسلة بشأن الاعتراف بمسؤوليات ومهام الممرضين والقابلات بضمانات قانونية، مع تعويض مادي عن مهام النقل الصحي.
إكراهات على مستوى المجموعة الصحية بطنجة تطوان الحسيمة
وعلى مستوى المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، شددت النقابة على ضرورة التسريع بحل تراكم المشاكل التدبيرية بالمجموعة وغياب المقاربة التشاركية وضعف التواصل، إضافة إلى المشاكل التقنية المرتبطة بتسوية الوضعية المالية لعدد من الممرضين وتقنيي الصحة.
كما دعت إلى الإسراع بتنزيل النصوص المرتبطة بالممرضين وتقنيي الصحة بالمجموعة، ورفع اللبس حول وضعية المناصب المالية المركزية وإخراج باقي المراسيم، ومنها مرسوم الحركة الانتقالية وملف الحراسة وتعويضات البرامج الصحية.
مطالب بإصلاحات تنظيمية وتسوية وضعيات إدارية
وأكد البلاغ ضرورة تنزيل النظام الأساسي لمهنيي الصحة بالمجموعة وفق مقاربة تشاركية قبل عرضه على المجلس الإداري، بما يضمن عدم مخالفة مقتضيات النظام الأساسي النموذجي الذي سبق نشره في الجريدة الرسمية.
كما تم الاتفاق على التوجه نحو الاستمرار في عمل اللجان الثنائية (CAP) إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة كإجراء استثنائي لتسريع تسوية الوضعيات الإدارية والتأديبية المتعثرة لبعض الممرضين وتقنيي الصحة.
وسجلت النقابة كذلك ملاحظات جوهرية بشأن الهيكل التنظيمي للمجموعة الصحية الترابية وما صاحبه من اختلالات سواء على مستوى مناصب المسؤولية أو التقسيم الإداري، مع الدعوة إلى الإسراع بحل إشكالية التعويض عن المردودية بالنسبة لمهنيي الصحة بالمراكز الاستشفائية الجامعية بطنجة.
رفض المساس بالمهام التمريضية
وشدد البلاغ على ضرورة وقف أي تطاول على المهام التمريضية داخل المؤسسات الصحية التابعة للمجموعة الصحية الترابية تحت مسمى التعاقد مع جمعيات، معتبرة ذلك توجها نحو تقليص مناصب التوظيف للممرضين الخريجين.
وفي ختام البلاغ، أكدت النقابة أنها لن تدخر جهدا في الترافع عن الملف التمريضي وتنزيل ما تبقى من نقاط الاتفاق، مع مواصلة العمل الجماعي والتواصل الفعال والدائم.