عبّر حزب الاستقلال عن اعتزازه بالمضامين العميقة للخطاب الملكي السامي، الذي وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم أمس الجمعة (10 أكتوبر)، خلال افتتاح للدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، وما حمله من توجيهات استراتيجية تؤكد على ترسيخ الخيار الديمقراطي، وتعزيز العدالة المجالية، وإرساء نموذج تنموي مندمج قائم على الكرامة والمواطنة الفاعلة.
ونوه الحزب، حسب بلاغ توصل به موقع “كيفاش”، عاليا بالرؤية الملكية المتجددة التي شددت على أهمية تقوية الاختيار الديمقراطي باعتباره أحد الثوابت الدستورية للمملكة المغربية، مبرزا أن الخطاب الملكي رسم ملامح دولة المؤسسات التي تصان فيها الحقوق والحريات، وتكرس فيها قيم العدالة والإنصاف وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يجعل من المواطن محور السياسات العمومية وهدفها الأساس.
وأشاد الحزب بالمقاربة الملكية الداعمة للتحول التنموي المتوازن والمستدام، وبإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، في إطار مشروع مجتمعي متماسك يقوم على العدالة المجالية والنجاعة الاقتصادية والكرامة الاجتماعية، وهو ما من شأنه تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وترسيخ منطق “مغرب صاعد ومتضامن يسير بسرعة واحدة بدل سرعتين”.
ونوه الحزب في بلاغه أيضا بنموذج الحكامة الجديدة الذي دعا إليه جلالة الملك، والذي يرتكز على الانتقال من التدبير العمودي والسياسات القطاعية إلى رؤية مندمجة للتنمية الترابية، قائمة على البعد المحلي والترابي في صياغة وتنفيذ المشاريع، مع التركيز على النجاعة والفعالية وربط التقييم بمدى تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنات والمواطنين.
وتابع البلاغ أن اللجنة التنفيذية تعتبر أولويات المرحلة التي حدّدها جلالة الملك، والمتمثلة في الاهتمام بالمناطق الجبلية والواحات، والنهوض بالاقتصاد البحري، وتوسيع وتأهيل المراكز القروية لتقريب الخدمات من المواطنين، أوراشا أساسية لتحقيق التنمية الترابية المندمجة والعدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي، وتجسيدا واضحا لمفهوم الدولة الاجتماعية في أبعادها الإنسانية والمجالية.
واختتم البلاغ بالتأكيد على استعداد حزب الاستقلال للانخراط بقوة في الدينامية الوطنية الجديدة، من خلال تعبئة كافة هياكله وفروعه ومنظماته، لمواصلة تأطير المواطنات والمواطنين، وفتح النقاش العمومي حول القضايا الكبرى، والإسهام في بلورة تصورات جماعية تعزز النموذج الديمقراطي والتنموي للمملكة، وترسخ قيم الحرية والنزاهة والشفافية والعدالة.