عبرت منظمة “تاماينوت” عن استنكارها “الإقصاء الممنهج” لها من العرض الوطني للتخييم لسنة 2025، و”حرمان أطفالها من حقهم في التأطير والترفيه والاستجمام”.
وقالت المنظمة، في بيان لها، إن هذا الإقصاء يأتي في سياق “مطبوع بالإقصاء الممنهج للأمازيغية من مختلف البرامج الوطنية للدولة ومن المؤسسات الرسمية بمختلف أنواعها، الشيء الذي يؤكد بالملموس غياب إرادة سياسية حقيقية لإنصاف الأمازيعية، ويعكس تناقضا صارخا بين الخطاب الرسمي للدولة بشأن الأمازيغية إنسانا وأرضا ولغة وبين عملها الملموس”.
واعتبرت المنظمة أن إقصاءها من المشاركة في العرض الوطني للتخييم ما هو “إلا دليل آخر على طبيعة إرادة الدولة بشأن الأمازيغية، إذ أن كل المؤشرات تبين بالملموس أن الدولة تراهن على عنصر الزمن، وتنتظر بحماس انقراضها وتفكك البنيات الثقافية التي تنتجها وتنتج القيم والمعارف المرتبطة بها، وتعمل على تسريع ذلك عن طريق إفشال مشروع إدماج الأمازيغية في المنظومة التربوية بكل مستوياتها، وتمييع وضعيتها في الإعلام الرسمي وإفراغ إدارات الدولة ومؤسساتها منها، وتزوير تاريخ البلاد وتهميش أعلامها وجعلها تابعة لبقاع أخرى، وتعريب بشرها (سياسة التعريب) وحجرها (تعريب الطوبونوميا)، والتمادي في ذلك”.
وأشارت منظمة “تاماينوت” إلى أنها شاركت في العرض الوطني للتخييم طيلة 15 سنة، قدمت خلالها “عرضا تربويا وتثقيفيا وترفييهيا فريدا لآلاف الأطفال المنحدرين بالأساس من المناطق القروية من مختلف الجهات، ولم تعرف مخيمات المنظمة خلال هذه المدة ولو حادثة واحدة بفضل فريق تربوي وإداري مكون على أعلى مستوى ما جعله يكسب ثقة أمهات وآباء الأطفال ويكسب احترام كل من تتبع أداء المنظمة في هذا الورش”.
وأضافالبيان ذاته أن مخيم منظمة “تاماينوت” هو “المخيم الوحيد في المغرب الذي يملك حقيبة تربوية أمازيغية مائة بالمائة، ويعمل على ربط المستفيدين والمستفيدات بأرضهم ويزرع لديهم حب وطنهم والافتخار بقيمهم ورموزهم”.
ولفتت المنظمة إلى أنها أعدت كل الوثائق المطلوبة وقامت بكل ما يلزم للمشاركة في العرض الوطني للتخييم، قبل أن يتم إخبارها من طرف الجامعة الوطنية للتخييم بأنها وردت بشأنها ملاحظة من طرف المديرية الإقليمية للشباب بأكادير أو المديرية الجهوية لسوس ماسة، “الشيء الذي ستتعذر بسببه المشاركة”.
وقالت المنظمة إنها اتصلت بالمديرية الإقليمية والجهوية المعنية، ليؤكدوا “عدم وجود أي ملاحظة بشأن المنظمة، وأن المنظمة دائما ما كانت تتواصل معم بشكل جيد وتساهم في إنجاح ورش المخيم. وبعد إخبار الجامعة بهذا الرد، أكدت أن الملاحظة وردت من طرف عمالة إنزكان، فتواصلنا مع العمالة لتؤكد لنا مصلحة الشؤون الداخلية أن ذلك غير صحيح فأخبرتنا الجامعة الوطنية للتخييم مرة أخرى أن الأمر يتعلق بملاحظة أو بتحفظ من طرف المصالح المركزية لوزارة الداخلية. فتواصلنا مع قسم الشؤون الداخلية المكلف بالجمعيات فأكدوا لنا عدم ورود أي تحفظ أو ملاحظة بشأن المنظمة”.
وتابعت المنظمة: “رغم إخبارنا الجامعة الوطنية للتخييم بكل ذلك لازال الوضع على ما هو عليه رغم زيارتنا لمكاتبها في الرباط أكثر من مرة”.
ونددت المنظمة بإقصائها من البرنامج الوطني للتخييم “بدون سبب، ما يجعل منه إقصاء ممنهجا”، معتبرة أن المغرب “يعيش اليوم ردة حقوقية وزحفا على بعض المكتسبات على قلتها، وهجوما مكشوفا على الأمازيغية وإطاراتها وفعالياتها، الشيء الذي يفضح الخطابات المغشوشة للدولة بشأن إنصاف الأمازيغية وبناء دولة الحق والعدالة، من جهة”.
ودعت “تاماينوت”، كل إطارات وفعاليات الحركة الأمازيغية وكل الديمقراطيين، إلى “حشد الهمم وتحمل المسؤولية والمقاومة ضد كل أشكال الظلم والإقصاء والتمييز من جهة أخرى”.