ساءلت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، حنان أتركين، وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، عن الإجراءات المعتمدة لمراقبة وضبط المحتوى الإعلامي الذي يُبث عبر القنوات العمومية، خاصة البرامج التلفزية ذات نسب المشاهدة المرتفعة.
ويأتي هذا التساؤل في سياق الجدل الذي رافق أحد البرامج الترفيهية العائلية التي تبثها القناة الأولى التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والذي حقق نسب متابعة مهمة داخل المغرب وخارجه، لكنه أثار في المقابل نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وتداول متابعون مقاطع ومشاهد من البرنامج اعتبروها “غير ملائمة”، من بينها لقطات توثق لتبادل عبارات قاسية وتصرفات تتسم بالتوتر بين بعض الأزواج أمام الكاميرات، إلى جانب سلوكيات رأى فيها منتقدون “مساسا بصورة العلاقة الزوجية وتقديمها بشكل قد يُفهم منه الانتقاص أو الإحراج العلني”، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة المضامين التي ينبغي أن تعرض عبر التلفزيون العمومي وحدودها.
وأوضحت أتركين، في سؤالها، أن بعض البرامج ذات الطابع العائلي، ورغم الإقبال الكبير عليها، قد تتضمن رسائل ضمنية أو صريحة يمكن أن تُفهم على أنها تبرر أو تُطبع مع سلوكيات قائمة على العنف أو عدم الاحترام داخل العلاقات الزوجية، مشيرة إلى ما قد ينجم عن ذلك من تأثيرات سلبية على فئات من الجمهور، خاصة الشباب.
وتساءلت البرلمانية عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراقبة وضبط هذا النوع من المحتوى الإعلامي، ومدى إمكانية إخضاع بعض البرامج لتقييم أو افتحاص، للتحقق من مدى احترامها لدفاتر التحملات والقوانين المنظمة للاتصال السمعي البصري.