نظمت جمعية صوت الأمراض النادرة، اليوم السبت (13 يونيو)، لقاءً دراسياً أولاً بمدينة الدار البيضاء، تحت شعار: “الأمراض النادرة: الخصائص والتحديات والولوج إلى العلاج”، وذلك بأحد الفنادق.

وقالت ليلى نجدي، رئيسة الجمعية، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن هذا اللقاء يأتي في إطار جهود الجمعية الرامية إلى التعريف بالأمراض النادرة، وتعزيز الوعي المجتمعي بها، والتحسيس بأهمية التشخيص المبكر وتحسين ظروف التكفل بالمرضى، إلى جانب تسليط الضوء على الإكراهات المرتبطة بالولوج إلى العلاجات والخدمات الصحية المتخصصة.

ويهدف هذا الموعد العلمي، حسب نجدي دائما، إلى فتح نقاش موسع حول واقع الأمراض النادرة والتحديات التي تواجه المرضى وأسرهم، مع استعراض السبل الكفيلة بتحسين مسار التشخيص وتيسير الحصول على العلاجات المناسبة. كما سيتضمن برنامج اللقاء مداخلات علمية وتوعوية يؤطرها أطباء وخبراء ومتخصصون في المجال الصحي، إلى جانب شهادات حية لمرضى وأسرهم حول معاناتهم مع التأخر في التشخيص وصعوبات العلاج والتحديات اليومية المرتبطة بهذه الأمراض.
وأوضحت الطبيبة كوثر خباش، الأخصائية في أمراض الجهاز العصبي والأمراض الاستقلابية في المستشفى الجامعي محمد السادس في طنجة، في ميكرفون موقع “كيفاش” أن المرض يُصنف ضمن الأمراض النادرة عندما يصيب أقل من شخص واحد من بين كل ألفي شخص، فيما يوجد أكثر من سبعة آلاف مرض نادر معروف عالمياً، نحو 80 في المائة منها ذات أصل وراثي، وقد تظهر أعراضها منذ الولادة أو في مراحل مختلفة من الحياة.

وأكدت رئيسة جمعية صوت الأمراض النادرة أن هذه الأمراض، رغم ندرتها، تكون في الغالب مزمنة وخطيرة، وقد تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المرضى، بل وقد تشكل تهديداً لحياتهم في بعض الحالات. كما يواجه المصابون بها تحديات متعددة، أبرزها صعوبة التشخيص المبكر، ونقص الأطباء المتخصصين، ومحدودية العلاجات المتاحة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والحاجة إلى مواكبة نفسية واجتماعية مستمرة.
وشددت المتخصصة خباش على أن التشخيص المبكر يمثل ركيزة أساسية لتحسين فرص العلاج والسيطرة على الأعراض والحد من المضاعفات، فضلاً عن دوره في توفير الاستشارة الوراثية للأسر وتحسين جودة حياة المرضى.
وعلى المستوى الوطني، يشهد المغرب اهتماماً متزايداً بقضايا الأمراض النادرة من خلال تطوير برامج التشخيص والتكفل وتعزيز التوعية المجتمعية، غير أن عدداً من التحديات المرتبطة بتوفير بعض العلاجات المتخصصة لا يزال مطروحاً، ما يستدعي مزيداً من التنسيق وتضافر الجهود بين مختلف المتدخلين.

ودعت ليلى نجدي، جمعية صوت الأمراض النادرة مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، وممثلي المؤسسات العمومية والخاصة، وجمعيات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والمهتمين بالشأن الصحي، إلى المشاركة في هذا اللقاء العلمي والتوعوي، لما يشكله من فرصة لتعزيز الوعي المجتمعي بالأمراض النادرة والدفاع عن حقوق المرضى وتحسين سبل التكفل بهم.
