• مونديال 2026.. الكشف عن الألبوم الرسمي للبطولة بمشاركة نخبة من نجوم الموسيقى العالمية
  • قمة الجولة 22.. نهضة بركان يهزم الرجاء بهدف قاتل ويخطف الوصافة
  • صحيفة برازيلية تحذر: صيباري يعيش أفضل فتراته!
  • حكيمي: طموحي لا يتوقف عند دوري الأبطال وأحلم بإنجاز مع “الأسود”
  • عودة لاعب قد تغير مستقبله.. براهيم دياز على رادار يوفنتوس
عاجل
الإثنين 02 فبراير 2026 على الساعة 10:30

فيضانات القصر الكبير.. محنة كتبت فصلا جديدا لتضامن المغاربة

فيضانات القصر الكبير.. محنة كتبت فصلا جديدا لتضامن المغاربة

لم تكن فيضانات القصر الكبير مجرد كارثة طبيعية باغتت المدينة وأربكت يوميات ساكنتها، بل تحولت بسرعة إلى لحظة وطنية جامعة، أعادت إلى الواجهة التضامن المغربي في الأزمات.

ومنذ الساعات الأولى لارتفاع منسوب المياه وغمر عدد من الأحياء، انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التعاطف مع ساكنة مدينة القصر الكبير ترجمت فيما بعد إلى مبادرات فردية وجماعية شارك فيها مواطنون، جمعيات مدنية، ومتطوعون، لتخفيف وطأة المحنة عن الأسر المتضررة.

مشاهد الشباب وهم يسارعون لجلب “الجيتسكيات” الخاصة بهم، يساعدون كبار السن على مغادرة منازلهم، ومتطوعون يحملون المؤن والأغطية عبر الأزقة المغمورة بالمياه، وأسر تفتح أبواب بيوتها لإيواء المتضررين، كل هذه المشاهد رسمت صورة مؤثرة لمعنى التآزر الاجتماعي في أبهى تجلياته.

ولم يقتصر التضامن على مبادرات المواطنين فقط، بل تزامن مع تدخلات ميدانية مكثفة من طرف السلطات المحلية، الوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، التي سخرت موارد بشرية ولوجستية مهمة لعمليات الإنقاذ والإجلاء وتأمين المناطق المتضررة، في استجابة سريعة عكست جاهزية أجهزة الدولة للتعامل مع الحالات الاستثنائية.
هذا وآثر عدد من المواطنين مغادرة منازلهم بمدينة القصر الكبير بشكل مؤقت، تحسبا لعودة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس بسبب التساقطات المطرية الغزيرة المرتقبة ابتداء من اليوم الاثنين، والتي قد تؤدي إلى غمر عدد من أحياء المدينة بالمياه.

ومن أجل مواكبة هذه العملية، تبذل السلطات المحلية جهودا على قدم وساق من أجل مساعدة كل الأشخاص القاطنين في المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، على الانتقال إلى أماكن آمنة سواء داخل مدينة القصر الكبير أو خارجها.

وفي هذا الإطار، تم توفير أكثر من 70 حافلة لنقل المواطنين الراغبين في السفر إلى مدن مجاورة في انتظار مرور هذه الظرفية المناخية الاستثنائية، والتي أرخت بظلالها على وتيرة الحياة العادية بالمدينة، لاسيما مع غمر عدة أحياء بالمياه والاختلالات التي تشهدها شبكات توزيع الكهرباء والماء.