أشاد المدرب الفرنسي هيرفي رونار بالمستوى التنظيمي والفني لكأس أمم أفريقيا التي احتضنها المغرب، معتبرًا إياها واحدة من أنجح الدورات في تاريخ المسابقة، رغم النهاية التي وصفها بالمؤلمة.
وقال رونار، في تصريحات لإذاعة “RMC”، إن البطولة كانت مميزة على جميع المستويات، مشبهًا إياها بوجبة متكاملة لم ينقصها سوى حسن الختام، مشيرًا إلى أن المشهد الأخير أفسد قليلًا صورة دورة ناجحة بكل المقاييس.
وأكد المدرب الفرنسي متابعته لكافة مباريات البطولة دون استثناء، معبرًا عن أسفه للطريقة التي انتهت بها المنافسات، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي طبعت المباراة النهائية.
وبخصوص ما رافق النهائي من توتر وتصرفات مثيرة للجدل، شدد رونار على أن مثل هذه السلوكيات غير مقبولة في كرة القدم، محذرًا من خطورة فتح الباب أمام الفوضى، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن ضغط اللحظات الحاسمة قد يدفع أي شخص لارتكاب أخطاء، خصوصًا عندما تأتي في توقيت حساس.
وعن ركلة الجزاء التي نفذها براهيم دياز بأسلوب “بانينكا”، عبّر رونار عن استغرابه الشديد، متسائلًا عن الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار، بين الضغط النفسي أو التردد أو الرغبة في تسجيل هدف استثنائي، مؤكدًا في المقابل أن إضاعة ركلات الجزاء أمر وارد حتى بالنسبة لأكبر نجوم كرة القدم عبر التاريخ.
ودعا المدرب الفرنسي إلى مواجهة الواقع وتجاوز هذه المرحلة الصعبة، مبرزًا أن الاعتراف بالأخطاء يشكل خطوة أساسية للتقدم، وأن القوة الذهنية تبقى العامل الحاسم في مسار أي لاعب محترف.
واعترف رونار بأن تجاوز هذه اللحظة لن يكون سهلًا بالنسبة لدياز، سواء خلال الاستحقاقات المقبلة أو في المواعيد الكبرى القادمة، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة اللاعب على النهوض من جديد، بالنظر إلى تجربته مع نادٍ كبير والدعم الذي سيتلقاه من محيطه.
وختم رونار حديثه بالتأكيد على أن الأبطال الحقيقيين هم من ينهضون بسرعة بعد السقوط، مشددًا على أن هذه اللقطة ستتحول مع مرور الوقت إلى مجرد ذكرى مؤلمة في مسيرة لاعب موهوب