واصل الدولي المغربي شادي رياض كتابة فصول قصة نجاحه الاستثنائية، بعدما شارك أساسيا في مواجهة المنتخب المغربي أمام البرازيل ضمن افتتاح مشوار “أسود الأطلس” في كأس العالم، ليصبح أول لاعب من جزيرة مايوركا الإسبانية يشارك في المونديال بقميص منتخب غير إسبانيا.
ويعيش مدافع كريستال بالاس فترة ذهبية في مسيرته الكروية، بعدما توج مؤخرا بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، قبل أن يثبت مكانته داخل تشكيلة المنتخب المغربي على الساحة العالمية.
غير أن هذا التألق الحالي يخفي وراءه سنوات من المعاناة والإحباط. ففي موسم 2018-2019، وجد صاحب ال22 سنة نفسه خارج حسابات ريال مايوركا رغم موهبته الكبيرة، حيث قرر النادي إبعاده عن المجموعة خلال فترة لعبه ضمن فئة الناشئين، مكتفيا بالسماح له بالتدرب بشكل فردي دون المشاركة في المباريات.
وكان المدافع المغربي يقضي حصصه التدريبية وحيدا في مركز “سون بيبيلوني”، بينما كان يتابع أحيانا تدريبات شقيقه الأصغر مع نادي سان فرانسيسكو، في مرحلة وصفها متابعون بأنها كانت من أصعب الفترات في مسيرته الرياضية.
وبدأت رحلة شادي رياض الكروية في أكاديمية أتلتيكو رافال عندما كان في السادسة من عمره، قبل أن ينتقل إلى ريال مايوركا، ثم سان فرانسيسكو، ويعود مجددا إلى مايوركا. وبعد تألقه مع الفئات السنية للمنتخب المغربي وتتويجه بطلا لكأس الأمم الإفريقية للشباب، لفت أنظار عدد من الأندية الكبرى.
ودخل برشلونة وفياريال في منافسة قوية للتعاقد معه، بينما لم يبد ريال مايوركا اهتماما كبيرا بالاحتفاظ بخدماته. وفي النهاية، نجح برشلونة في ضمه إلى صفوف فريق الشباب، لينطلق بعدها مشوار جديد قاده تدريجيا إلى أعلى المستويات.
ورغم بعض الإصابات التي عرقلت تقدمه في مراحل مختلفة، تمكن شادي رياض من تجاوز كل العقبات، ليصبح اليوم أحد أبرز المدافعين المغاربة الصاعدين، ويؤكد أن الإصرار والعمل قادران على تحويل لحظات التهميش إلى قصص نجاح ملهمة.