بعد تعادلٍ ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله في افتتاح مشوارهم بكأس العالم 2026، رفع أسود الأطلس من وتيرة استعداداتهم بالولايات المتحدة الأمريكية، تأهبا للمواجهة الحاسمة التي ستجمعهم بنظيرهم الإسكتلندي يوم الجمعة المقبل (19 يونيو) بمدينة بوسطن، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة.
تركيز داخل معسكر الأسود
وتتجه الأنظار إلى هذه المباراة المفصلية التي قد ترسم بشكل كبير ملامح مستقبل “أسود الأطلس” في البطولة، خاصة أن المنتخب المغربي يدخلها وفي رصيده نقطة ثمينة انتزعها من أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، بينما سيخوض المنتخب الإسكتلندي اللقاء منتشيا بفوزه الصعب على هايتي بهدف دون رد.
وفي هذا السياق، أكد يوسف باصور، المحلل الرياضي وموفد “ميد راديو” وجريدة “الأحداث المغربية” إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أن العناصر الوطنية تواصل تحضيراتها بجدية كبيرة وسط أجواء إيجابية يسودها التركيز والانضباط، وأن البرنامج التدريبي المسطر يجمع بين العمل البدني والتكتيكي والتحليل التقني عبر الفيديو من أجل بلوغ الجاهزية الكاملة قبل المواجهة المرتقبة.
وأوضح يوسف باصور، أن الحصة التدريبية التي أعقبت مباراة البرازيل ركزت على الاسترجاع البدني وإزالة العياء، في وقت خضع فيه البدلاء واللاعبون الذين لم يحصلوا على دقائق لعب كافية لبرنامج تدريبي خاص أشرف عليه الطاقم التقني.
وأضاف أن التدريبات توزعت بين تمارين الاستحواذ على الكرة وتطبيق بعض الجوانب التكتيكية، إلى جانب حصص بدنية موجهة للحفاظ على نسق المنافسة وضمان جاهزية جميع العناصر، في ظل ضغط المباريات وقصر فترة الاستعداد بين المواجهات.
تحليل أداء اسكتلندا بالفيديو
وكشف المتحدث ذاته أن الطاقم التقني عقد اجتماعا مطولا اعتمد على تقنية الفيديو لتحليل أداء المنتخب الإسكتلندي، خاصة خلال مباراته الأخيرة أمام هايتي، حيث تم الوقوف على نقاط القوة والضعف لدى المنافس ورسم الخطوط العريضة للخطة التي سيعتمدها المنتخب الوطني خلال المواجهة المقبلة.
وأكد باصور أن الأجواء داخل معسكر المنتخب الوطني تعكس وحدة كبيرة في التركيز والعزيمة والإرادة، مع إدراك الجميع لأهمية هذه المباراة التي وصفها بـ”مباراة الحقيقة”، بالنظر إلى دورها الحاسم في سباق التأهل إلى الدور الثاني.
وختم المحلل الرياضي، بالتأكيد على أن الطاقم التقني يحرص على تفادي الأخطاء التي ظهرت في المباريات السابقة واستثمار جميع الإمكانيات المتاحة لتحقيق نتيجة إيجابية أمام إسكتلندا، تضع المنتخب الوطني على أعتاب العبور إلى الدور المقبل ومواصلة المغامرة المغربية في مونديال 2026.