• تحضيرات مكثفة وتحليل بالفيديو.. أسود الأطلس يستعدون لاسكتلندا (فيديو)
  • وزارة الخارجية: المملكة تدعو إلى التفعيل السريع والاحترام الكامل للاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران
  • بعد استبعاده قبل انطلاق المونديال.. الزلزولي يعود إلى إسبانيا لبدء رحلة العلاج
  • جمعية مربي دجاج اللحم: أزمة الدواجن ليست ظرفية أو مرتبطة بعوامل موسمية
  • اليماني: سعر الغازوال يجب ألا يتجاوز 12.7 درهما.. وما فوق ذلك أرباح فاحشة
عاجل
الإثنين 15 يونيو 2026 على الساعة 15:30

جمعية مربي دجاج اللحم: أزمة الدواجن ليست ظرفية أو مرتبطة بعوامل موسمية

جمعية مربي دجاج اللحم: أزمة الدواجن ليست ظرفية أو مرتبطة بعوامل موسمية

عقبت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، اليوم الاثنين (15 يونيو 2026)، على بلاغ صادر عن الفيدرالية المهنية بشأن الوضعية التي يعيشها قطاع الدواجن.

واعتبرت، في بيانها التعقيبي الذي توصل به موقع “كيفاش”، أن الأزمة الحالية ليست ظرفية أو مرتبطة بعوامل موسمية، بل هي نتيجة مباشرة لسنوات من “سوء التدبير” وغياب الحكامة والرقابة، محملة الجهات المهنية والوصية مسؤولية الاختلالات التي أوصلت القطاع إلى وضع وصفته بـ”الكارثي”.

وقالت الجمعية، في بلاغ تعقيبي صدر اليوم الاثنين، إن محاولة تقديم ما يجري اليوم على أنه مجرد أزمة مؤقتة مرتبطة بالتقلبات الدورية للإنتاج أو بانخفاض الطلب خلال فترة عيد الأضحى، لا تعكس حقيقة الوضع الذي يعيشه آلاف المربين، مؤكدة أن الأزمة الحالية هي حصيلة تراكمات طويلة من الاختلالات البنيوية التي أضعفت القطاع وأفقدته توازنه.

واعتبرت الجمعية أن العقد-البرنامج الخاص بقطاع الدواجن، الذي تم الترويج له باعتباره آلية لتأهيل السلسلة الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة، تحول في الواقع إلى أداة لتركيز النفوذ الاقتصادي بيد فئة محدودة من المتدخلين، مقابل إقصاء المربين الصغار والمتوسطين من المشاركة الفعلية في صناعة القرار.

وأضافت أن هذا العقد تم إعداده وتوقيعه وتنفيذه في غياب تمثيلية ديمقراطية وحقيقية للمنتجين الصغار والمتوسطين الذين يشكلون القاعدة الأساسية للإنتاج الوطني، معتبرة أن الجهات التي أشرفت على هذا المسار والهيئات المهنية التي احتكرت الحديث باسم القطاع تتحمل مسؤولية مباشرة في ما آلت إليه الأوضاع.

ولم تستثن الجمعية، الفيدرالية المهنية من دائرة الانتقاد، إذ حملتها مسؤولية سياسية وأخلاقية في الأزمة الحالية، وقالت إنها: “احتكرت تمثيل القطاع لسنوات طويلة دون أن تنجح في حماية المربين من الإفلاس أو ضمان التوازن بين مختلف حلقات الإنتاج”.

وفي تشخيصها لأسباب الوضع الراهن، أكدت الجمعية أن ما يعيشه القطاع اليوم لم يكن مفاجئا، بل جاء نتيجة فائض إنتاج جرى التحذير منه مرارا.

وأوضحت أن حاجيات السوق الوطنية لا تتجاوز في الظروف العادية تسعة ملايين كتكوت أسبوعيا، بينما تم السماح بإنتاج وضخ أكثر من خمسة عشر مليون كتكوت أسبوعياً، ما أدى إلى إغراق السوق وانهيار الأسعار إلى مستويات تقل بكثير عن تكلفة الإنتاج.

واعتبرت الجمعية أن هذه المعطيات تفرض طرح تساؤلات حول الجهات المستفيدة من سياسة الإغراق، وأسباب عدم تدخل الجهات الوصية رغم توفر مؤشرات واضحة كانت تنذر بوقوع الأزمة منذ أشهر طويلة.

وانتقدت الحديث المتكرر عن متانة القطاع وقدرته على الصمود، مؤكدة أن الواقع يكشف إغلاق عدد من الضيعات وتراكم الديون على المربين وفقدان آلاف الأسر لمصدر عيشها الوحيد، معتبرة أن قوة القطاع لا تقاس بأرباح بعض الفاعلين الكبار، بل بقدرته على ضمان الاستمرار والكرامة الاقتصادية لجميع المنتجين.

وطالبت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بفتح تحقيق مستقل وشامل في تدبير قطاع الدواجن، يشمل ظروف إعداد وتنفيذ العقد-البرنامج وآليات إنتاج وتسويق الكتاكيت، مع كشف الجهات المستفيدة من الاختلالات التي عرفها القطاع وترتيب المسؤوليات الإدارية والمهنية والسياسية.

ودعت الحكومة إلى التدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من مربي الدجاج واتخاذ إجراءات فورية للحد من الخسائر المتواصلة التي تهدد آلاف المربين بالإفلاس، وإعادة بناء منظومة تدبير القطاع على أسس الشفافية والعدالة وضمان تمثيلية أوسع للمنتجين الصغار والمتوسطين.

وبحسب الجمعية، فإن المحاسبة أصبحت ضرورة لحماية الأمن الغذائي وإنصاف آلاف المربين الذين يتحملون تبعات هذه الأزمة.