دعا رئيس الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الرحيم شهيد، إلى فتح فترة استثنائية للمغاربة المقيمين في الخارج للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة خلال عطلة الصيف، معتبرا أن عودة أفراد الجالية إلى المغرب خلال هذه الفترة تمثل فرصة مناسبة لتيسير ولوجهم إلى حقهم الدستوري في المشاركة السياسية.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية، أكد شهيد أن “عطلة الصيف مناسبة سنوية لعودة أعداد كبيرة من مغاربة العالم إلى أرض الوطن، في إطار ما يربطهم بوطنهم الأم من وشائج عائلية وإنسانية وروابط وجدانية ووطنية متجددة”، مبرزا أن هذه العودة تتزامن مع “العناية الملكية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوليها لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج”.
وأشار البرلماني إلى أن دستور المملكة، وخاصة الفصول 16 و17 و18، “كرس المكانة الدستورية لمغاربة العالم، وأقر حقهم في المواطنة الكاملة، وفي المشاركة السياسية والانتخابية”، معتبرا أن ذلك “يقتضي تيسير ولوجهم الفعلي إلى مختلف الآليات المرتبطة بممارسة هذا الحق الدستوري”.
وسجل شهيد أن “الواقع العملي يكشف عن وجود صعوبات تواجه فئات واسعة من مغاربة العالم في التسجيل باللوائح الانتخابية العامة، بالنظر إلى عدم توافق الفترات العادية والمراجعات السنوية للتسجيل مع فترات تواجدهم الفعلي بأرض الوطن”، فضلا عما وصفه بـ”الإكراهات التقنية أو الإدارية” التي قد تعترض بعضهم أثناء مباشرة هذه العملية عبر المصالح القنصلية.
وأضاف النائب البرلماني، أن “التواجد المكثف لأفراد الجالية المغربية خلال شهور الصيف يشكل فرصة ملائمة لاعتماد مقاربة إدارية مرنة واستثنائية، تمكنهم من التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، بما يعزز انخراطهم في المسار الديمقراطي الوطني، ويترجم المقتضيات الدستورية ذات الصلة بمشاركتهم المواطنة”.
وفي السياق ذاته، طالب رئيس الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية وزير الداخلية بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها “من أجل فتح فترة استثنائية للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة خلال الفترة الصيفية، تيسيرا لمشاركة مغاربة العالم في الحياة السياسية والانتخابية الوطنية”.
كما استفسر عن إمكانية اعتماد إجراءات موازية، من بينها “إحداث مكاتب خاصة للتسجيل ببعض نقط العبور، أو بالمقاطعات والجماعات الترابية التي تعرف إقبالا مكثفا لأفراد الجالية خلال عطلة الصيف، مع تعزيز التوجيه والمواكبة الإدارية لهذه العملية”، بما يسهم في توسيع مشاركة مغاربة العالم في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.