• أخنوش: مدارس “الفرصة الثانية” ليست ترفا بل ضرورة لدمج 35 ألف شاب ومحاصرة ظاهرة النيت
  • سطات.. قاصر يفقد أصبعه بعد محاولة اقتحام مسبح
  • قضية “فتيات بامحمد”.. تحالف حقوقي يدعو إلى حماية الضحايا من “الوصم والتشهير وإعادة الإيذاء”
  • وشحها بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط.. جلالة الملك يستقبل المتسلقة المغربية نوال صفنضلة
  • أخنوش: المدرسة العمومية المغربية دخلت مرحلة استعادة الثقة… والإصلاح الذي أطلقناه لم يعد مجرد وعود أو تصورات
عاجل
الإثنين 08 يونيو 2026 على الساعة 20:00

قضية “فتيات بامحمد”.. تحالف حقوقي يدعو إلى حماية الضحايا من “الوصم والتشهير وإعادة الإيذاء”

قضية “فتيات بامحمد”.. تحالف حقوقي يدعو إلى حماية الضحايا من “الوصم والتشهير وإعادة الإيذاء”

دعا “تحالف ربيع الكرامة” إلى احترام حقوق الفتيات وحماية الضحايا المفترضات من الوصم والتشهير وإعادة الإيذاء، على خلفية القضية المتعلقة بعدد من الفتيات القاصرات بقرية بامحمد.

وشدد التحالف على ضرورة اعتماد مقاربة حقوقية تضع كرامة الضحايا وحقوقهن وسلامتهن في صلب الاهتمام، مع احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة وسرية الأبحاث والمساطر القضائية.

وأوضح التحالف، في بلاغ له، أنه يتابع بقلق بالغ بعض التغطيات الإعلامية والتعليقات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن هذه القضية، وما تضمنه “بعضها من خطابات ومقاربات تنطوي على الوصم والتشهير والتمييز، أو تؤدي إلى تحميل الفتيات مسؤولية الأفعال المرتكبة في حقهن، بما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وحماية الطفولة والمصلحة الفضلى للطفلات”.

وأكد البلاغ ذاته أن “جميع أشكال العنف والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب”، مشددا على أن “أي فتاة تتعرض للعنف أو الاستغلال أو لأي شكل من أشكال الاعتداء ينبغي أن تُعامل باعتبارها ضحية تستحق الحماية والدعم والمواكبة، لا موضوعاً للوصم أو التشهير أو الإدانة المجتمعية”.

كما أعلن التحالف رفضه “لكل أشكال الخطاب الإعلامي أو الرقمي الذي يمس بكرامة الفتيات أو ينتهك حياتهن الخاصة أو يركز على تفاصيل شخصية أو حميمة لا تخدم الحقيقة ولا العدالة”، معتبرا أن “نشر أو تداول معطيات من شأنها التشهير بالفتيات أو تعريضهن للوصم يشكل مساهمة في إعادة إنتاج العنف الذي يفترض أن تتم مواجهته”.

ودعا التحالف إلى توجيه الاهتمام نحو تفكيك شبكات الاستغلال والكشف عن جميع المسؤوليات المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بهذه الأفعال، ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها أو استفادته منها، مع ضمان عدم الإفلات من العقاب.

وأكد أن “المقاربات القائمة على إصدار الأحكام الأخلاقية أو مراقبة أجساد الفتيات أو تقييم حياتهن الخاصة لا تسهم في حماية الضحايا، بل تؤدي إلى تكريس التمييز وإعادة إنتاج الصور النمطية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتُبعد النقاش عن جوهر القضية المتمثل في الحق في العدالة”.

وجدد التحالف رفضه لكل الممارسات التي تمس بالسلامة الجسدية أو النفسية أو بالكرامة الإنسانية للفتيات والنساء وتكريس العنف المؤسساتي، داعياً إلى احترام المعايير الدستورية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل والمرأة في جميع مراحل البحث والتحقيق والمتابعة والمحاكمة.

واعتبر أن هذا النقاش “يكشف الحاجة الملحة إلى تعزيز سياسات الوقاية والحماية والتكفل، ومعالجة عوامل الهشاشة والإقصاء التي تجعل بعض الفتيات أكثر عرضة للعنف والاستغلال”، كما رأى أن هذه القضية “تعيد إلى الواجهة الحاجة الملحة إلى مراجعة عدد من المقتضيات القانونية والإجرائية المرتبطة بالعدالة الجنائية للنساء، وعلى رأسها التغيير الجذري للمنظومة الجنائية”.

كما دعا التحالف، الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري والمجلس الوطني للصحافة وكافة الهيئات المهنية والتنظيمية المعنية، إلى “السهر على احترام أخلاقيات المهنة ومبادئ حقوق الإنسان في معالجة القضايا المتعلقة بالعنف والاستغلال، والتصدي للمضامين التي تنطوي على التشهير أو الوصم أو انتهاك الحياة الخاصة أو إعادة إنتاج الصور النمطية ضد النساء والفتيات”.

وفي ختام بلاغه، دعا “تحالف ربيع الكرامة”، مختلف وسائل الإعلام والصحافيات والصحافيين وصانعات وصانعي المحتوى ومستخدمات ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، إلى “احترام أخلاقيات النشر ومبادئ حقوق الإنسان، وتجنب كل أشكال التشهير والوصم وخطاب الكراهية أو التمييز، بما يضمن حماية الضحايا المفترضات وصون كرامتهن وحقوقهن”.