وجّه النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ياسين عكاشة، انتقادات لاذعة إلى إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، متهماً حزب الحركة الشعبية بسوء تدبير شؤون عدد من الجماعات القروية على مدى عقود، وعلى رأسها جماعة كيكو.
وقال عكاشة، خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، اليوم الأربعاء (29 أكتوبر)، إن السنتيسي “يتحدث عن مناطق لا يعرفها”، متسائلاً: “من كان يسير شؤون كيكو منذ سنة 1976؟ ومن كان يمثلها في البرلمان؟ ومن عجز عن إخراج مشاريع تنموية حقيقية طيلة هذه العقود؟”.
وأوضح البرلماني أن الحكومة الحالية، بتنسيق مع المجالس المنتخبة والسلطات المحلية، اعتمدت مقاربة جديدة في مجال التنمية، تجسدت في مشروع الصرف الصحي لجماعة كيكو، الذي ينتظر أن يرى النور قريباً بعد استكمال الدراسات التقنية اللازمة.
وأضاف أن ما وصفه بـ”الذكاء الجماعي للحكومة” مكّن من تجاوز تراكمات سنوات من سوء التسيير، معتبراً أن الانتقادات الصادرة عن بعض السياسيين القدامى ليست سوى محاولات للتشويش على مجهودات الدولة.
وفي سياق متصل، تطرق عكاشة إلى مسيرة أيت بوكماز، مؤكداً أنها كانت سلمية وتعبّر عن مطالب مشروعة تتعلق بالبنية التحتية، والتغطية الهاتفية، وتحسين الخدمات الصحية. لكنه في المقابل، استنكر قيادة رئيس الجماعة لهذه المسيرة، قائلاً: ليس من المنطقي أن يحتج المنتخب عوض أن يؤدي دوره في التنمية، وإذا عجز عن القيام بمهامه فالأجدر به أن يقدم استقالته بدل الركوب على غضب الساكنة.
وأشار البرلماني إلى أن وزارة الفلاحة، في إطار مخطط المغرب الأخضر، أنجزت مجموعة من المشاريع في منطقة أيت بوكماز همّت القطاعين الفلاحي والتعاوني، معتبراً أن ذلك يعكس واقعية الحكومة وسعيها للاستجابة التدريجية لمطالب المواطنين.
واختتم عكاشة مداخلته بالتأكيد على أن ما يدفع الشباب إلى الاحتجاج ليس الحكومة الحالية، بل الممارسات السياسية القديمة المبنية على المزايدة والتشويش، داعياً إلى تبني سياسة جديدة تحترم ذكاء المغاربة وتؤمن بمنطق الاستمرارية في الإنجاز عوض ثقافة التبخيس والتضليل.