أكدت سفيرة جمهورية السنغال بالمغرب، ساينادو ديال، أن نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” تجاوزت بعدها الرياضي لتتحول إلى حدث قاري شامل، يحمل أبعادًا اقتصادية ودبلوماسية وثقافية تعزز مكانة المغرب وإفريقيا على الساحة الدولية.
وفي حوار في برنامج مساء الكان الذي يذاع على “ميد راديو”، عبّرت السفيرة عن إعجابها الكبير بحفاوة الاستقبال التي حظيت بها بعثة المنتخب السنغالي وجماهيره، سواء بمدينة طنجة، مقر إقامة “أسود التيرانغا”، أو في مختلف المدن المغربية، مشيدة بروح الأخوة والتعايش التي تجمع الجماهير الإفريقية والمغربية داخل الملاعب وخارجها.
وأبرزت ديال أن حفل افتتاح البطولة كان “استثنائيًا ومبهرًا”، سواء من حيث التنظيم أو الدقة في الإخراج، معتبرة أن المغرب قدم نموذجًا يُحتذى به في تنظيم التظاهرات القارية الكبرى، ومؤكدة أن التواجد الدبلوماسي في الرباط خلال هذه الفترة يُعد “امتيازًا حقيقيًا”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شددت السفيرة السنغالية على أن الاستثمار المغربي المبكر في البنيات التحتية الرياضية يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، مبرزة أن الرياضة أصبحت رافعة للتنمية، تخلق فرص الشغل وتنعش قطاعات حيوية كالسياحة، النقل، الفندقة، والصناعة التقليدية، فضلًا عن إشعاع المغرب دوليًا وجذبه لمزيد من التظاهرات والاستثمارات.
وفي الجانب الدبلوماسي، اعتبرت ديال أن كأس أمم إفريقيا تشكل منصة حقيقية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، مشيرة إلى حضور وفود رسمية رفيعة من مختلف الدول الإفريقية، وتنظيم لقاءات ثنائية ومنتديات اقتصادية وثقافية على هامش البطولة، من بينها منتديات جمعت فاعلين مغاربة وسنغاليين لتعزيز الشراكات والاستثمارات المشتركة.
كما كشفت أن السنغال تسعى للاستفادة من التجربة المغربية، خاصة في أفق تنظيم ألعاب الشباب الأولمبية “داكار 2026”، عبر تبادل الخبرات مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرة أن المغرب أصبح “مرجعًا إفريقيًا” في مجال تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.
وفي ختام حديثها، أكدت سفيرة السنغال أن “الكان” تكرس صورة إفريقيا الموحدة والقادرة على تنظيم أحداث عالمية بمعايير عالية، معبرة عن أملها في أن تصل المنتخبات الإفريقية، وعلى رأسها المغرب والسنغال، إلى أبعد نقطة في البطولة، بروح رياضية قائمة على التنافس الشريف والأخوة القارية.