نبه فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب، إلى اختلالات تفعيل ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، معتبرا أن “الحيف لحق فئات واسعة من المواطنين”.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى رئيس الحكومة، شددت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، على أن “ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه جلالة الملك، يعد خطوة استراتيجية نحو ترسيخ العدالة الاجتماعية وصون الكرامة لجميع المواطنات والمواطنين، حيث وكان المنتظر أن تشمل هذه الدينامية كافة الفئات المهنية والمجتمعية، لاسيما المقاولين الذاتيين، الحرفيين، المهنيين، والتجار الصغار، بالنظر إلى دورهم الاقتصادي والاجتماعي الحيوي”.
واعتبرت البرلمانية، أن “تفعيل هذا الورش الهام شابه عدد من اختلالات عميقة، إذ تم تسجيل هذه الفئات في المنظومة دون تمكينها الفعلي من فرصة الاستفادة من التغطية الصحية، ودون توفير المواكبة والتأطير الكافيين، بل تم تحميلها أعباء مالية شهرية تفوق قدرتهم أحياناً، تحت طائلة الغرامات والذعائر”.
ولفتت البرلمانية، في سؤالها إلى رئيس الحكومة إلى أنه “لمحاولة لتدارك هذا الوضع، أعلنت الحكومة عن إعفاء استثنائي من الذعائر والغرامات، غير أن هذه المبادرة شابها قصور واضح، من حيث محدودية المدة الزمنية القصيرة جداً (يناير إلى أبريل من نفس السنة)، وشروطها القاسية، من بينها ضرورة الالتزام بالأداء الشهري المنتظم دون انقطاع، وهو ما يعني أن أي تأخر أو تعذر في أداء واجب شهر واحد، يُعيد المواطن إلى دائرة الغرامات الثقيلة، مما يُفرغ الإعفاء من مضمونه ويكرس الإقصاء”.
وساءلت الصغيري أخنوش عن “التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتصحيح هذا الوضع وتمكين الفئات المهنية المذكورة من الاستفادة الحقيقية والعادلة من ورش التغطية الصحية، وعن الإجراءات التي تنون اتخاذها لمراجعة شروط الإعفاء، وتمديد مدته الزمنية، وتخفيف شروطه المجحفة، لضمان عدالة اجتماعية فعلية”.