• حكيمي: نحترم البرازيل لكننا نثق في إمكانياتنا.. ولسنا أقل جودة من أي منتخب
  • بعد انجاز المغرب في “قطر 2022”.. كيف أصبح المونديال بوابة لتعزيز الجاذبية الاقتصادية؟
  • حكيمي: كيقولو علينا “برازيل إفريقيا”… وأسود الأطلس جاهزون للتحدي
  • ضربة للبرازيل.. نيمار خارج حسابات مواجهة المغرب
  • وهبي قبل قمة البرازيل: جاهزون للتحدي ولن نتخلى عن هويتنا
عاجل
الجمعة 12 يونيو 2026 على الساعة 22:00

بعد انجاز المغرب في “قطر 2022”.. كيف أصبح المونديال بوابة لتعزيز الجاذبية الاقتصادية؟

بعد انجاز المغرب في “قطر 2022”.. كيف أصبح المونديال بوابة لتعزيز الجاذبية الاقتصادية؟

“لم يكن الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022 مجرد محطة رياضية، بل تحوّل إلى رافعة لتعزيز حضور المملكة على الساحة الدولية”، وفق ما أكده جوش جيلبرت، المحلل الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط لدى «إيتورو»، الذي أكد أن كأس العالم 2026 يشهد حضورا عربيا غير مسبوق، بمشاركة ثمانية منتخبات عربية (السعودية وقطر والأردن والمغرب وتونس ومصر والجزائر والعراق)، وهو رقم يمثل ضعف الرقم القياسي السابق المسجل في نسخة 2018.

وأوضح جيلبرت أن هذه النسخة ستعرف أيضا أول مشاركة للأردن في كأس العالم، فيما يعود العراق إلى النهائيات بعد غياب دام أربعين عاما، مشيرا إلى أن أبعاد البطولة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية لتشمل مجالات اقتصادية وسياحية.

وقال إن تقديرات مستندة إلى دراسة صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس» تشير إلى أن البطولة قد تسهم بما يصل إلى 40.9 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأن تستقطب نحو 6.5 ملايين زائر عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأضاف أن الأرقام النهائية تبقى مرتبطة بالواقع، في ظل مؤشرات تفيد بأن حجوزات الفنادق في المدن المستضيفة جاءت أقل من التوقعات الأولية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التذاكر والسفر والإقامة.

وأشار المحلل إلى أن القيمة التي تحققها الدول المشاركة لا ترتبط فقط بنتائجها الرياضية، بل أيضاً بالاهتمام العالمي الذي تمنحه البطولة، إذ يوفر التألق في كأس العالم حضوراً دولياً واسعاً ويساهم في تعزيز الجاذبية السياحية والاستثمارية للدول.

وفي هذا السياق، اعتبر جيلبرت أن المغرب يمثل مثالا على تأثير الحضور الرياضي العالمي، بعدما استقبلت المملكة سنة 2023 نحو 14.5 مليون زائر، بزيادة بلغت 34 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مبرزا أن الإنجاز الرياضي في مونديال 2022 ساهم في إبقاء المغرب حاضراً بقوة على الساحة الدولية.

ولفت إلى أن انعكاسات كأس العالم تمتد إلى قطاعات متعددة، من بينها الفنادق والمطاعم وشركات الطيران وشبكات البث والمنصات الرقمية ومزودو خدمات الدفع والعلامات التجارية الاستهلاكية، إضافة إلى الإنفاق المرتبط بالسفر والتجمعات الجماهيرية والمنتجات الخاصة بالبطولة.

وأوضح أن ذلك يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لدولة الإمارات ومنطقة الخليج، التي تشهد نموا في قطاعي السياحة والضيافة، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي استقبلت 72.2 مليون سائح دولي سنة 2024، بزيادة بلغت 51.5 في المائة مقارنة بمستويات 2019.

كما أشار إلى أن المنشآت الفندقية في دولة الإمارات سجلت رقماً قياسياً باستقبال 32.34 مليون نزيل خلال سنة 2025، معتبرا أن الحضور الرياضي العالمي يمكن أن يعزز هذا المسار.

وأكد جيلبرت أن الرياضة أصبحت قطاعا اقتصاديا متنامي الأهمية في المنطقة، حيث تبنت السعودية وقطر والإمارات والمغرب استراتيجيات توظف الرياضة لتعزيز التنويع الاقتصادي، وجذب السياح، وترسيخ الحضور العالمي.

وختم بالقول إن كأس العالم لن يؤدي بمفرده إلى إحداث تحول جذري في اقتصادات المنطقة، لكنه يعزز مسار النمو في قطاعات قائمة، مشيرا إلى أن مشاركة ثمانية منتخبات عربية في نسخة 2026، إلى جانب استضافة المغرب المشتركة لكأس العالم 2030، تمنح المنطقة منصة عالمية لترسيخ الاقتصاد الرياضي.