الجزائر تعيش أزمة هوية لأن لا تاريخ لها، هكذا وصف الدبلوماسي الفرنسي جيرارد آرو النفسية الجزائرية المعادية للجميع.
آرو، في مقابلة تلفزيونية، شدد على أن “الأزمة المزمنة في العلاقات بين باريس والجزائر تعود إلى غياب هوية تاريخية جزائرية متجذرة”.
ويرى الدبلوماسي الفرنسي، والممثل الدائم السابق لباريس لدى الأمم المتحدة، أن “الجزائر الحديثة تشكّلت في الأصل ضد فرنسا، وهو ما يجعل التوتر عنصرا بنيويا في العلاقة بين البلدين”.
وأوضح جيرارد آرو، أن “الجزائر لم تكن تملك الكثير من التاريخ قبل الاستعمار، وأن هويتها المعاصرة تأسست في سياق الحرب ضد فرنسا”.
ولعل أزمة الهوية التي تحدث عنها آرو هي نفسها التي تفسر منع الكابرانات أساتذة التاريخ بالجامعات من الإدلاء بتصريحات أو إجراء مقابلات مع الصحافة.
وفي الجزائر فقط يمنع الأساتذة من الحديث عن التاريخ وهنا يطرح سؤال هل للجزائر تاريخ مستقل أصلا أو أنها قبعت دائما في خلفيات قصص الاستعمار.
مصادرة حق الأساتذة في حرية التعبير لا يتعلق فقط بإجراء غير تربوي بل يتجاوز ذلك إلى عقدة أعمق وأزمة هوية يخشى النظام الجزائري المعهود عليه التبختر والتعنث انفضاحها بالحقائق والوقائع التاريخية أمام العالم.