تمنث المنظمة المغربية لحقوق الإنسان خطوة تحويل العفو الملكي ذي البعد الإنساني من عقوبة الإعدام إلى المؤبد، معتبرة إياها خطوة في اتجاه إقرار سياسة جنائية تنتصر للحق في الحياة.
وقالت المنظمة، في بلاغ لها، إنها تلقت المكتب، بارتياح كبير، العفو الذي متع به الملك محمد السادس مجموعة من المحكومين وتحويل عقوبة عدد منهم من الإعدام إلى المؤبد، كما تابعت “باهتمام بالغ” مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش، والذي “سيشكل دعامة متينة لتعزيز منظومة حقوق الإنسان في مختلف أبعادها وتجلياتها الحقوقية السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وأكدت المنظمة على موقفها الداعي إلى إلغاء عقوبة الإعدام من مشروع القانون الجنائي انتصارا للحق في الحياة، وانخراطا في مسار استكمال تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة.
وسجل البلاغ ذاته، بإيجابية، دعوة الخطاب الملكي إلى “إقرار سياسة اجتماعية تتجه بالمغرب إلى عدالة مجالية حقيقية تجعله يسير بنفس السرعة التنموية”.
وأكدت المنظمة على راهنية شعار مؤتمرها الوطني الثاني عشر “فعلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في السياسات العمومية”، باعتباره “شعار استحضرت فيه المنظمة مدى تمتع كل جهات ومناطق المغرب من البرامج والسياسات العمومية الاقتصادية والاجتماعية، والتي من شأنها تحقيق المساواة والكرامة للمواطنين والمواطنات، والعدالة المجالية بين مختلف جهات وأقاليم المملكة”.
ودعت المنظمة، الحكومة والجماعات الترابية، فيما تبقى لها من ولايتها، إلى “التسريع بتنزيل برامج اجتماعية واقتصادية وتنموية تستجيب للمطالب الملحة للساكنة المحلية تحقيقا للعدالة الاجتماعية والمجالية”.