ثمن حزب الاتحاد الدستوري عاليا ما ورد في الخطاب الملكي لعيد العرش من “إشارات قوية إلى الإنجازات التي راكمتها المملكة، بفضل القيادة المتبصرة لجلالة الملك، في مختلف مجالات النمو الاقتصادي، والتصنيع، وتعزيز مكانة المغرب ضمن نادي الدول الصاعدة”.
وأعرب الحزب، في بلاغ له، عن اعتزازه العميق بمضامين الخطاب السامي، التي وضعت المواطن المغربي في صلب المشروع التنموي، من خلال الدعوة إلى تعميم ثمار التقدم على كافة المواطنات والمواطنين، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية.
ونوه الحزب بالدعوة الملكية السامية إلى إحداث نقلة نوعية في السياسات العمومية المجالية، من خلال الانتقال إلى جيل جديد من البرامج التنموية، قائم على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، وتعزيز مبدأ التضامن بين المجالات الترابية، ودعم التشغيل وتشجيع الاستثمار.
وأكد حزب “الحصان” انخراطه التام في هذه الرؤية الملكية المتبصرة، التي تشكل خارطة طريق وطنية من أجل تحقيق تنمية شاملة، عادلة ومنصفة، تعود آثارها بالخير على جميع المواطنين في مختلف ربوع المملكة.
وسجل الاتحاد الدستوري، “بكل اعتزاز، ما ورد في الخطاب الملكي السامي من توجيهات سامية بخصوص الإعداد الجيد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في موعدها الدستوري العادي، وحرص جلالته على أن يتم ذلك عبر فتح باب المشاورات السياسية، واعتماد منظومة قانونية انتخابية واضحة ومتكاملة قبل نهاية السنة الجارية”.
وأكد الحزب انخراطه “الكامل والمسؤول” في هذا الورش الوطني، مع “تعبئة شاملة لكل أطره ومنتخبيه، من أجل الإسهام الفعال في إنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي، بما يعزز مكانة المؤسسات التمثيلية ويكرس روح المسؤولية المشتركة بين مختلف الفاعلين”.
كما أعرب الحزب عن تقديره “العميق” لما تضمنه الخطاب الملكي من “نبل في التعاطي مع العلاقات المغربية الجزائرية، حيث جدد جلالة الملك، اليد الممدودة للشعب الجزائري الشقيق، انطلاقا من إيمان جلالته الراسخ بوحدة الشعوب المغاربية، وتشبثه بثوابت حسن الجوار، وتطلعه الصادق إلى بناء مغرب عربي متكامل وموحد”.
وأكد الحزب أن السياسة الملكية الحكيمة تجاه الجزائر تمثل مدخلا أساسيا لإعادة بناء الثقة، وتعزيز التعاون المغاربي، بما يخدم استقرار وتنمية المنطقة، ويعيد الاعتبار لمشروع الاتحاد المغاربي كخيار استراتيجي.
وجدد حزب الاتحاد الدستوري تأكيده على عدالة قضية الصحراء المغربية، باعتبارها قضية وطنية مركزية تشكل محط إجماع راسخ بين كافة مكونات الأمة، لا تقبل المساومة أو التنازل، مثمنا عاليا ما ورد في الخطاب الملكي السامي من تأكيد جلالة الملك محمد السادس، على أولوية التوصل إلى حل سياسي واقعي وتوافقي، لا غالب فيه ولا مغلوب، في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الخيار الجاد والموثوق لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
واعتبر البلاغ ذاته أن تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، من قبل دول وازنة على الساحة الدولية، والتي كان آخرها من طرف المملكة المتحدة وجمهورية البرتغال، يجسد مصداقية الطرح المغربي، ويعكس المكانة المتميزة التي تحظى بها الدبلوماسية الملكية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والتي أضحت نموذجا يحتذى به في الجمع بين التشبث الصارم بالثوابت الوطنية والانفتاح الرصين على الحلول الواقعية والتوافقية.