اتهمت “تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع”، الحكومة، بـ”الاستقالة من مسؤولياتها وترك القطاع يصارع المجهول”.
وقالت التنسيقية، في بلاغ لها، إنه “في الوقت الذي كان المهنيون ينتظرون من الحكومة السهر على اعداد تصورات وبرامج واضحة لهيكلة القطاع تمتح من التجارب الدولية الرائدة في المجال، وقفت تتفرج على معاناة المهنيين دون حلول مبتكرة للتخفيف من تداعيات غلاء المحروقات وباقي المواد الأساسية التي يعتمد عليها القطاع”.
واعتبرت التنسيقية أن الحكومة “تركت القطاع لأياد خفية تعبث به، جعلته رهينة بيد المضاربين الذين أصبحوا هم من يحدد أثمنة النقل حسب مزاجهم، ما أدى إلى تكسير الأثمان، وعدم احترام الحمولة القانونية، ما انعكس سلبا على تطوير القطاع وجعله أكثر انتاجية بحيث أصبح شعار النقل المستدام كمفهوم نابع من التنمية المستدامة، المرتكز على أولوية السلامة الطرقية في مهب الريح”.
كما انتقد مهنيو النقل الطرقي للبضائع “تجميد الحوار الاجتماعي القطاعي، وانفراد الوزارة الوصية باتخاذ بعض القرارات التي تهم مستقبل القطاع، خارج الحوار مع ممثلي المهنيين، ما يجعل هذه القرارات معيبة، وتفتقد إلى المشروعية”.
هذا الوضع، يضيف البلاغ، “يؤكد افتقاد الحكومة لنجاعة سياسة مبنية على تصورات واضحة لهيكلة القطاع، هيكلة حقيقية قوامها الإنصات لمشاكل المهنيين من خلال حوار جاد و مسؤول يعتمد التمثيلية القطاعية الحقيقية، ويساهم في بلورة حلول واقعية ومناسبة تستشرف المستقبل، متفق بشأنها، يكون لها بالغ الأثر الإيجابي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لمختلف فئات مهنيي القطاع، وتقطع الطريق على بعض الوصوليين، الذين يغلفون سعيهم لتحقيق غايات ضيقة، بغلاف تمثيل المهنيين من خلال تبني بعض المقتضيات القانونية المرفوضة مهنيا، والتي إن تم تمريرها ستعجل بتشريد المزيد من المهنيين الذين افنوا زهرة شبابهم بالقطاع”.
ونبهت “تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع”، الوزارة الوصية، إلى “التبعات الخطيرة” لتجميد الحوار القطاعي، محذرة إياها من “اتخاد أي قرار يهم القطاع خارج الحوار القطاعي، لما لذلك من انعكاسات سلبية على السلم الاجتماعي بالقطاع”.
وعبرت التنسيقية عن استنكارها “جشع شركات توزيع المحروقات ببلادنا، التي لازالت لا تعكس انخفاض سعر المحروقات بالسوق الدولية على السوق الوطنية بصورة حقيقية”.
وجددت تنسيقية النقابات دعوتها لمجلس المنافسة إلى “تحمل مسؤوليته الدستورية والقانونية، واتخاذ كل الإجراءات العاجلة التي من شأنها حماية الاقتصاد الوطني من الاحتكار، وإعمال كل الآليات القانونية لإقرار منافسة حقيقية بقطاع المحروقات، تقطع مع الوضع السائد حاليا”.