أكد الخبير الرياضي يوسف المريني أن المواجهات التي تجمع المنتخبات المتأهلة إلى الدور ربع النهائي من مونديال أمريكا الشمالية تتميز بتقارب كبير في المستوى، معتبرا أن مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي، المقررة مساء اليوم الخميس، ستحسمها تفاصيل وجزئيات صغيرة.
وأوضح المريني، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن عنوان هذه المواجهة يتمثل في صراع بين قوة المجموعة التي يمتاز بها المنتخب المغربي وجودة المهارات الفردية التي يتمتع بها المنتخب الفرنسي.
وأشار إلى أن “الديوك” يمتلكون ترسانة هجومية قوية تضم أسماء بارزة مثل كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، وبرادلي باركولا، وديزيريه دوي، ومايكل أوليسي، وهي عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.
وفي المقابل، أكد المريني أن المنتخب المغربي يتفوق في وسط الميدان بفضل الانسجام والتوازن اللذين توفرهما مجموعة من اللاعبين، من بينهم نائل العيناوي بوعدي، وعز الدين أوناحي، وبلال الخنوس، وإبراهيم دياز، وهو ما يمنح “أسود الأطلس” قدرة أكبر على التحكم في نسق المباراة.
وفي الشق الدفاعي، شدد المريني على أن حسن تموقع الكتلة الدفاعية سيكون عاملا حاسما في تحديد نتيجة اللقاء، موضحا أن اعتماد الناخب الوطني محمد وهبي على كتلة دفاعية متأخرة سيمنح المنتخب صلابة أكبر، ويحد من المساحات التي يجيد المهاجمون الفرنسيون استغلالها بفضل سرعتهم، كما سيسمح بتنفيذ التحولات الهجومية السريعة.
وأضاف أن خيار الضغط العالي والكتلة الدفاعية المتقدمة قد يشكل بدوره حلا هجوميا فعالا، لكنه ينطوي على مخاطرة تتمثل في ترك مساحات خلف المدافعين، وهو ما قد تستغله العناصر الفرنسية لحسم الهجمات.
كما نبه المريني إلى ضرورة التعامل بذكاء مع الضغط المعاكس الذي يفرضه المهاجمون الفرنسيون، مشيرا إلى أن تجاوز مناطق الضغط عبر التمريرات السريعة أو فرض ضغط جماعي مضاد مع الاحتفاظ بالكرة، يعد من بين الحلول التي يمكن أن تمنح المنتخب المغربي الأفضلية، خاصة أن هذه من أبرز نقاط قوة “أسود الأطلس”.
وختم الخبير الرياضي تصريحه بالتأكيد على أن الصلابة الدفاعية، إلى جانب سرعة التحولات الهجومية، ستكون المفتاح الرئيسي لنجاح المنتخب المغربي في تجاوز المنتخب الفرنسي وبلوغ الدور المقبل من البطولة.