رغم ما يروج عن مُرونة تطبيقات النقل وسهولة استخدامها في المغرب، في مقابل سيارات الأجرة التقليدية، إلا أن هذه الخدمات لم تخلُ من بعض السلوكيات غير المقبولة التي تثير استياء المستخدمين، مثل السياقة بمرافق والشكوك حول الهوية.
ولم يسلم هذا “الحل الذكي” من الانتقادات، خاصة في المناسبات كعطلة عيد الفطر، كيفاش؟
سائق بمرافق.. أين الأمان؟
وحسب ما صرّح به عدد من زبائن هذه التطبيقات، يواجه بعض الركاب مواقف مُحرجة عندما يكتشفون وجود مرافقين مع السائق دون إذن مسبق، سواء أكانوا أصدقاء أو أقارب مثل ما يحصل مع تطبيق إندرايف.
وتضعف هذه الممارسة خصوصية الرحلة، من جهة، كما تثير مخاوف تتعلق بالأمان، خاصة إذا كان الراكب امرأة أو يسافر مع أفراد من أسرته الصغيرة.
وتُظهر شكاوى المستخدمين أن هذه الظاهرة تكررت في فترات الذروة، ما يعكس غياب الرقابة الفعّالة على السائقين، والحسابات المشبوهة.
شكوك حول الهوية
ومن المشكلات البارزة، حسب ما عاينه موقع “كيفاش”، فيما يتعلق بالشكايات التي تُسجلها هذه التطبيقات، اختلاف السيارة الفعليّة عن تلك المُسجلة في التطبيق، فبدلاً من الوصول بمركبة تحمل الشكل المعلن، يجد الراكب نفسه أمام سيارة أخرى، مما يزرع الشكوك حول هوية السائق ومدى التزامه بمعايير السلامة.
وقد يكون السبب هو تعليق حسابات بعض السائقين المشبوهين، ما يدفعهم للعمل تحت حسابات وهمية، ويعرّض الركاب للمخاطر في حال حدوث نزاع أو حادث.
بين الاستغلال وغياب الشفافية
ورغم ميزة “التسعير المسبق”، تشهد بعض الأحيان زيادة غير مبررة في التعريفات، خاصة خلال المناسبات أو الأجواء الاحتفالية، ففي عيد الفطر مثلًا، لاحظ مستخدمون ارتفاعًا جنونيًا في الأسعار أحيانًا دون مبرر واضح صادر عن التطبيق نفسه، ما يدفعهم إلى الشعور بالاستغلال.
ويُعد سلوك استخدام السائقين لحسابات غيرهم، أحد أبرز الثغرات، فبعضهم يعمل عبر حسابات مُعلّقة أو مسروقة، ما يُصعب تتبعه في حالات النزاع، وبعضهم يطلب من الزبون إلغاء الرحلة لكي ينقله بشكل مشكوك فيه، ما يثير القلق والاستياء أحيانا كثيرة.